289

Guiño a los Ojos de los Intérpretes

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
وَفِي إجَارَةٍ الظِّئْرِ وَفِيمَا لَا نَصَّ فِيهِ مِنْ الْأَمْوَالِ الرِّبَوِيَّةِ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْعُرْفُ فِي كَوْنِهِ كَيْلِيًّا أَوْ وَزْنِيًّا.
وَأَمَّا الْمَنْصُوصُ عَلَى كَيْلِهِ أَوْ وَزْنِهِ، فَلَا اعْتِبَارَ بِالْعُرْفِ فِيهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ ﵀
وَقَوَّاهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مِنْ بَابِ الرِّبَا، وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلرِّبَا، وَإِنَّمَا الْعُرْفُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فِي الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ، قَالَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ مِنْ الصَّلَاةِ: وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ يَقُولُ
ــ
[غمز عيون البصائر]
كَانَ فِي الْمِصْرِ لَا يَسَعُهُ أَنْ يَتَنَاوَلَ شَيْئًا مِنْهَا إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ صَاحِبَهَا أَبَاحَ ذَلِكَ نَصًّا أَوْ دَلَالَةً؛ لِأَنَّ فِي الْأَمْصَارِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ مُبَاحًا عَادَةً، وَإِنْ كَانَ فِي الْحَائِطِ يَعْنِي الْبُسْتَانَ فَإِنْ كَانَ الثِّمَارُ مِمَّا تَبْقَى، وَلَا تَفْسُدُ كَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ لَا يَسَعُهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ بِالْإِذْنِ، وَإِنْ كَانَ الثِّمَارُ مِمَّا لَا يَبْقَى قَالَ: بَعْضُهُمْ لَا يَسَعُهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ صَاحِبَهُ أَبَاحَ ذَلِكَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا بَأْسَ بِهِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ النَّهْيَ صَرِيحًا أَوْ دَلَالَةً، وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الرَّسَاتِيقِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا مُرَابَعَةٌ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ الثِّمَارِ الَّتِي تَبْقَى لَا يَسَعُهُ الْأَخْذُ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ الْإِذْنَ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ الثِّمَارِ الَّتِي لَا تَبْقَى اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَسَعُهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا لَمْ يَعْلَمْ النَّهْيَ.
هَذَا فِي الثِّمَارِ السَّاقِطَةِ مِنْ الْأَشْجَارِ فَإِنْ كَانَ عَلَى الْأَشْجَارِ فَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ مَوْضِعٍ مَا لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ كَثِيرِ الثِّمَارِ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ لَا يَشِحُّونَ بِمِثْلِهِ فَيَسَعُهُ أَنْ يَأْكُلَ وَلَا يَسَعُهُ أَنْ يَحْمِلَ.
لَكِنْ فِي مَنْظُومَةِ ابْنِ وَهْبَانَ مَا يُفِيدُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ خَاصَّةٌ بِالْأَكْلِ فِي السَّاقِطِ تَحْتَ الْأَشْجَارِ، وَمُقْتَضَى مَا فِي الْخَانِيَّةِ أَنَّهُ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ: لَهُ أَنْ يَأْخُذَ، وَإِلَّا قَدْ يُعْلَمُ الْأَكْلُ وَالْحَمْلُ.
وَأَمَّا مَسْأَلَةُ مَا عَلَى الْأَشْجَارِ فَقَدْ قَيَّدَهَا قَاضِي خَانْ بِالْأَكْلِ دُونَ الْحَمْلِ، وَلَوْ كَانَ الْمُعْتَبَرُ فِي الْأَخْذِ النِّيَّةَ فَابْنُ وَهْبَانَ قَيَّدَ الْمُطْلَقَ حَيْثُ قَالَ: وَلَوْ مَرَّ بِالْأَشْجَارِ صَيْفًا إلَخْ.
وَمَا فِي الْخَانِيَّةِ مِنْ أَنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ الْأَخْذِ فِيمَا إذَا كَانَتْ الثِّمَارُ فِي الرُّسْتَاقِ، وَهِيَ سَاقِطَةٌ وَهِيَ مِمَّا لَا تَبْقَى؛ يُخَالِفُهُ مَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ حَيْثُ حَكَى بِخِلَافِ ذَلِكَ
(٥) قَوْلُهُ: وَفِي إجَارَةِ الظِّئْرِ: يَعْنِي يُعْتَبَرُ الْعُرْفُ، وَحَذَفَ مِنْ الْأَوَّلِ؛ لِدَلَالَةِ الثَّانِي عَلَيْهِ وَهُوَ قَلِيلٌ بِخِلَافِ الْعَكْسِ، وَقَوَّاهُ فِي الْفَتْحِ الْقَدِيرِ

1 / 297