120

Guiño a los Ojos de los Intérpretes

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
وَمِثْلُهُ فِي الصَّوْمِ لَوْ نَوَى قَضَاءَ يَوْمِ الْخَمِيسِ فَإِذَا عَلَيْهِ غَيْرُهُ ٢٤٢ - لَا يَجُوزُ،
٢٤٣ - وَلَوْ نَوَى قَضَاءَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الصَّوْمِ وَهُوَ يَظُنُّهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ فِي الصَّوْمِ.
قِيلَ عَلَيْهِ: لَا يُخْفِي أَنَّ الظَّاهِرَ كَوْنُ الْمُرَادِ فِي مَسْأَلَةِ الصَّلَاةِ الْأَدَاءَ وَقَدْ صَرَّحَ فِي مَسْأَلَةِ الصَّوْمِ بِإِرَادَةِ الْقَضَاءِ مَعَ اخْتِلَافِ حُكْمِ الْمَسْأَلَتَيْنِ فَكَيْفَ يَسُوغُ إطْلَاقُ مُمَاثِلِهِ؟ أَقُولُ: فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: وَلَوْ وَقَعَ الْخَطَأُ فِي الِاعْتِقَادِ دُونَ التَّعْيِينِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ، كَأَنْ يَنْوِيَ لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ صَوْمَ غَدٍ وَهُوَ يَعْتَقِدُهُ الثُّلَاثَاءَ وَنَظِيرُهُ فِي الِاقْتِدَاءِ أَنْ يَنْوِيَ الِاقْتِدَاءَ بِالْحَاضِرِ مَعَ اعْتِقَادِهِ أَنَّهُ زَيْدٌ وَهُوَ عَمْرٌو فَإِنَّهُ يَصِحُّ قَطْعًا فِي الصَّلَاةِ لَوْ أَدَّى الظُّهْرَ فِي وَقْتِهَا مُعْتَقِدًا أَنَّهُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَكَانَ الثُّلَاثَاءَ وَلَوْ طَافَ الْمُحْرِمُ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ طَافَ لِعُمْرَةٍ أَوْ عَكْسِهِ أَجْزَأَهُ وَلَوْ تَيَمَّمَ مُعْتَقِدًا أَنَّ حَدَثَهُ أَصْغَرُ فَبَانَ أَنَّهُ أَكْبَرُ أَوْ عَكْسُهُ صَحَّ (انْتَهَى) وَمِنْهُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَلَعَلَّ هَذَا وَجْهُ التَّأَمُّلِ.
(٢٤٢) قَوْلُهُ: لَا يَجُوزُ.
يَعْنِي لِأَنَّهُ لَوْ نَوَى قَضَاءَ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَلْزَمُهُ تَعْيِينُ الْيَوْمِ إلَّا أَنَّهُ لَمَّا عَيَّنَ الْيَوْمَ بِكَوْنِهِ الْخَمِيسَ، وَكَانَ الَّذِي عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ غَيْرُ الْخَمِيسِ لَمْ يُجِزْ، وَإِنَّمَا لَا يَلْزَمُهُ تَعْيِينُ الْيَوْمِ فِي قَضَاءِ الصَّوْمِ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ كُلَّهَا مِنْ قَبِيلِ مُخْتَلِفِ السَّبَبِ، حَتَّى الظُّهْرَ مِنْ يَوْمَيْنِ لِأَنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمٍ غَيْرِ وَقْتِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمٍ آخَرَ حَقِيقِيَّةً وَحُكْمًا، أَمَّا حَقِيقَةً فَظَاهِرٌ.
وَكَذَا حُكْمًا لِأَنَّ الْخِطَابَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِوَقْتٍ يَجْمَعهُمَا بَلْ بِدُلُوكِ الشَّمْسِ وَالدُّلُوكُ فِي يَوْمٍ غَيْرِ الدُّلُوكِ فِي يَوْمٍ آخَرَ بِخِلَافِ صَوْمِ رَمَضَانَ لِأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِشُهُودِ الشَّهْرِ وَهُوَ وَاحِدٌ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا بِلَيَالِيِهَا فَلِأَجْلِ ذَلِكَ لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى تَعْيِينِ صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ مَثَلًا أَوْ يَوْمِ الْأَحَدِ، حَتَّى لَوْ كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءُ يَوْمَيْنِ مِنْ رَمَضَانَيْنِ يُشْتَرَطُ التَّعْيِينُ عَنْ أَحَدِهِمَا كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ مِنْ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَجَعَلَ هَذَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ نَظِيرَ مَا لَوْ نَوَى الِاقْتِدَاءَ بِزَيْدٍ فَإِذَا هُوَ عَمْرٌو فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا نَوَى وَهُوَ نَوَى الِاقْتِدَاءَ بِزَيْدٍ؛ وَجْهُ عَدَمِ الْجَوَازِ أَنَّ الْقَضَاءَ يَحْتَاجُ إلَى التَّعْيِينِ وَقَدْ أَخْطَأَ فِي التَّعْيِينِ فَلَا يَجُوزُ، بِخِلَافِ مَا إذَا أَنَّ عَلَيْهِ قَضَاءُ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ فَصَامَهُ بِنِيَّةِ يَوْمٍ آخَرَ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِأَنَّ الْيَوْمَيْنِ مِنْ رَمَضَانَ جِنْسٌ وَاحِدٌ.
(٢٤٣) قَوْلُهُ: وَلَوْ نَوَى قَضَاءَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الصَّوْمِ وَهُوَ يَظُنُّهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ إلَخْ.
قِيلَ فِيهِ نَظَرٌ فَتَأَمَّلْ.

1 / 128