بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
Editorial
دار إشبيليا للنشر والتوزيع
Edición
الأولى
Año de publicación
1419 AH
Ubicación del editor
الرياض
Géneros
•Commentaries on Hadiths
Regiones
•Arabia Saudita
Imperios y Eras
Al Saúd (Najd, Hiyaz, Arabia Saudita moderna), 1148- / 1735-
١٧٩١- وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمْ: «ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا» .
١٧٩٢- وَفِي لَفْظٍ: «اغْسِلْنَهَا وِتْرًا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إنْ رَأَيْتُنَّ» . وَفِيهِ قَالَتْ: فَضَفَرْنَا شَعْرَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ فَالْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا.
لَكِنْ لَيْسَ لِمُسْلِمٍ فِيهِ: فَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا.
١٧٩٣- وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقَالُوا: وَاَللَّهِ مَا نَدْرِي كَيْفَ نَصْنَعُ، أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا، أَمْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؛ قَالَتْ: فَلَمَّا اخْتَلَفُوا أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ السِّنَةَ، حَتَّى وَاَللَّهِ مَا مِنْ الْقَوْمِ مِنْ رَجُلٍ إلَّا ذَقَنُهُ فِي صَدْرِهِ نَائِمًا، قَالَتْ: ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ فَقَالَ: اغْسِلُوا النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ، قَالَتْ: فَبادرُوا إلَيْهِ فَغَسَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي قَمِيصِهِ يُفَاضُ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَالسِّدْرُ وَيَدْلُكُ الرِّجَالُ بِالْقَمِيصِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
قَوْلُهُ: «اغْسِلْنَهَا وِتْرًا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إنْ رَأَيْتُنَّ» . ... قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى التَّفْوِيضِ إلَى اجْتِهَادِ الْغَاسِلِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ لَا التَّشَهِّي. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: إنَّمَا فَوَّضَ الرَّأْيَ إلَيْهِنَّ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ الْإِيتَارُ.
قَوْلُهُ: (بِمَاءٍ وَسِدْرٍ) . قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: ظَاهِرُهُ أَنَّ السِّدْرَ يُخْلَطُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ مِنْ مَرَّاتِ الْغُسْلِ.
قَوْلُهُ: (وَاجْعَلْنَ فِي الْأَخِيرَةِ كَافُورًا) أَوْ (شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ) هُوَ شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي. وَقَدْ جَزَمَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُجْعَلُ الْكَافُورُ فِي الْمَاءِ، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ، وَقَالَ النَّخَعِيّ وَالْكُوفِيُّونَ: إنَّمَا يُجْعَلُ الْكَافُورُ فِي الْحَنُوطِ، وَالْحِكْمَةُ فِي الْكَافُورِ، كَوْنُهُ طَيِّبَ الرَّائِحَةِ وَذَلِكَ وَقْتٌ تَحْضُرُ فِيهِ الْمَلَائِكَةُ، وَفِيهِ أَيْضًا تَبْرِيدٌ وَقُوَّةُ نُفُوذٍ، وَخَاصَّةً فِي تَصَلُّبِ بَدَنِ الْمَيِّتِ وَطَرْدِ الْهَوَامِّ عَنْهُ وَرَدْعِ مَا يَتَحَلَّلُ مِنْ الْفَضَلَاتِ، وَمَنْعِ إسْرَاعِ الْفَسَادِ إلَيْهِ، وَإِذَا عُدِمَ قَامَ غَيْرُهُ مَقَامَهُ مِمَّا فِيهِ هَذِهِ الْخَوَاصُّ أَوْ بَعْضُهَا.
1 / 486