447

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

Editorial

دار إشبيليا للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

1419 AH

Ubicación del editor

الرياض

قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: أَنَا أَذْهَبُ إلَى هَذَا.
١٦٧٢- وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «التَّكْبِيرُ فِي الْفِطْر سَبْعٌ فِي الْأُولَى، وَخَمْسٌ فِي الْآخِرَةِ، وَالْقِرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كِلْتَيْهِمَا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ.
١٦٧٣- وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ: فِي الْأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَلَمْ يَذْكُرْ الْقِرَاءَةَ.
١٦٧٤- لَكِنَّهُ رَوَاهُ وَفِيهِ الْقِرَاءَةُ كَمَا سَبَقَ مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ الْمُؤَذِّنِ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي عَدَدِ التَّكْبِيرَاتِ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَفِي مَوْضِعِ التَّكْبِيرِ عَلَى عَشَرَةِ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ يُكَبِّرُ فِي الْأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: هُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّةِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: إنَّ السَّبْعَ فِي الْأُولَى بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ. الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ مَعْدُودَةٌ مِنْ السَّبْعِ فِي الْأُولَى، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ. إِلِى أَنْ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ طَرِقِ حَسَّانَ أَنَّهُ كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ سَبْعًا فِي الْأُولَى وَخَمْسًا فِي الثَّانِيَةِ، وَلَمْ يُرْوَ عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ قَوِيٍّ وَلَا ضَعِيفٍ خِلَافُ هَذَا،
وَهُوَ أَوْلَى مَا عُمِلَ بِهِ. انْتَهَى. قَالَ الشَّارِحُ: وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيّ (سِوَى تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ)، وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد (سِوَى تَكْبِيرَتَيْ الرُّكُوعِ)، وَهُوَ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ: إنَّ السَّبْعَ لَا تُعَدُّ فِيهَا تَكْبِيرَةُ الِافْتِتَاحِ وَالرُّكُوعِ، وَالْخَمْسَ لَا تُعَدُّ فِيهَا تَكْبِيرَةُ الرُّكُوعِ. إِلِى أَنْ قَالَ: وَأَرْجَحُ هَذِهِ الْأَقْوَالِ أَوَّلُهَا فِي عَدَدِ التَّكْبِيرِ وَفِي مَحَلِّ الْقِرَاءَةِ. وَقَدْ وَقَعَ الْخِلَافُ هَلْ الْمَشْرُوعُ الْمُوَالَاةُ بَيْنَ تَكْبِيرَاتِ صَلَاةِ الْعِيدِ أَوْ الْفَصْلُ بَيْنَهَا بِشَيْءٍ مِنْ التَّحْمِيدِ وَالتَّسْبِيحِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ إلَى أَنَّهُ يُوَالِي بَيْنَهَا كَالتَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. قَالُوا: لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَيْنَهَا ذِكْرٌ مَشْرُوعٌ لَنُقِلَ كَمَا نُقِلَ التَّكْبِيرُ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إنَّهُ

1 / 451