429

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

Editorial

دار إشبيليا للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

1419 AH

Ubicación del editor

الرياض

الْفَيْءَ. مُتَّفَقٌ عليهِ. وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ. أخرجه الْبُخَارِيُّ. وَلأنَّ فِي ذَلِكَ خُرُوجًا مِنَ الْخِلاف فَإِنَّ عُلَمَاءَ الأمةِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مَا بَعْدَ الزَّوَالِ وَقت للجمعةِ، وَإِنَّمَا الْخِلافُ فِيمَا قَبْلَهُ. وَلا فَرْق فِي اسْتِحْبَابِ إِقَامَتهَا عُقَيْب الزَّوَالِ بَيْنَ شِدَّةِ الْحَرِّ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، فَإِنَّ الْجُمْعَة يَجْتَمِعُ لَهَا النَّاس فَلَوْ انتَظَرُوا الإِبْرَاد شَقّ عَلَيْهِمْ، وَكَذَلِكَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْعلهَا إِذَا زَالَتْ الشَّمْس فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ عَلَى مِيقَاتٍ وَاحِدٍ. انْتَهَى.
بَابُ تَسْلِيمِ الْإِمَامِ إذَا رَقَى الْمِنْبَرَ
وَالتَّأْذِين إذَا جَلَسَ عَلَيْهِ وَاسْتِقْبَالِ الْمَأْمُومِينَ لَهُ
١٦٠١- عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ سَلَّمَ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.
١٦٠٢- وَهُوَ لِلْأَثْرَمِ فِي سُنَنِهِ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا.
١٦٠٣- وَعَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَّلُهُ إذَا جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ ﷺ مُؤَذِّنٌ غَيْرَ وَاحِدٍ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد.
١٦٠٤- وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمْ: فَلَمَّا كَانَتْ خِلَافَةُ عُثْمَانَ وَكَثُرُوا، أَمَرَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالْأَذَانِ الثَّالِثِ فَأُذِّنَ بِهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ، فَثَبَتَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ.
١٦٠٥- وَلِأَحْمَدَ وَالنَّسَائِيُّ: كَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ إذَا جَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَيُقِيمُ إذَا نَزَلَ.
١٦٠٦- وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ اسْتَقْبَلَهُ أَصْحَابُهُ بِوُجُوهِهِمْ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّة التَّسْلِيمِ مِنْ الْخَطِيبِ عَلَى النَّاسِ بَعْدَ أَنْ يَرْقَى الْمِنْبَرَ وَقَبْلَ أَنْ يُؤَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ. وَقَالَ فِي الِانْتِصَارِ بَعْد فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ.

1 / 433