334

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

Editorial

دار إشبيليا للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

1419 AH

Ubicación del editor

الرياض

.. الْمَشْرِقِ، مِقْدَارُهَا مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ هَا هُنَا، يَعْنِي مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ، قَامَ فَصَلَّى أَرْبَعًا، وَأَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَأَرْبَعًا قَبْلَ الْعَصْرِ، يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ وَمَنْ يَتْبَعُهُمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا أَبَا دَاوُد.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ صَلَاةِ الضُّحَى. إِلِى أَنْ قَالَ: فَأَكْثَرُ مَا ثَبَتَ مِنْ فِعْلِهِ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، وَأَكْثَرُ مَا ثَبَتَ مِنْ قَوْلِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً.
بَابُ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ
١٢٥٤- عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.
١٢٥٥- وَالْأَثْرَمُ فِي سُنَنِهِ، وَلَفْظُهُ: «أَعْطُوا الْمَسَاجِدَ حَقَّهَا» . قَالُوا: وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: «أَنْ تُصَلُّوا رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَجْلِسُوا» .
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّحِيَّةِ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ، وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ الشَّافِعِيَّةُ وَكَرِهَهَا أَبُو حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ فِي وَقْتِ النَّهْي.
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: هما عُمُومَان تَعَارَضَا: الْأَمْرُ بِالصَّلاةِ لِكُلِّ دَاخِلِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ، وَالنَّهْي عَنِ الصَّلاةِ فِي أَوْقَاتٍ مَخْصُوصَةٍ فَلا بُدّ مَنْ تَخْصِيصُ أَحَدِ الْعُمُومَيْنِ، فَذَهَبَ جمع إلى تخصيص النهي وتعميم الأمر، وهو الأصح عند الشافعية، وَذَهَبَ جمع إلى عكسه، وهو قول الحنفية والمالكية. قال الطحاوي: الْأَوْقَاتُ التي نهي عن الصلاة فيها ليس هذا الأمر بداخل فيها.
قَالَ الْحَافِظُ: وَاتَّفَقَ أَئِمَّةُ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ لِلنَّدْبِ. قُلتُ: فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ لِلنَّدْبِ وَالنَّهْيُ عَنِ الصَّلاةِ فِي أَوْقَاتِ الْكَرَاهَةِ للتّحْرِيمِ فَالأَحْوَطُ تَرْك تَحِيَّة الْمَسْجِدِ فِيهَا.
بَابُ الصَّلَاةِ عَقِيبَ الطَّهُورِ
١٢٥٦- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ:

1 / 338