بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
Editorial
دار إشبيليا للنشر والتوزيع
Edición
الأولى
Año de publicación
1419 AH
Ubicación del editor
الرياض
Géneros
•Commentaries on Hadiths
Regiones
•Arabia Saudita
Imperios y Eras
Al Saúd (Najd, Hiyaz, Arabia Saudita moderna), 1148- / 1735-
٦٦٠- وَأَحْمَدُ وَلَفْظُهُ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ - وَفَخِذُهُ خَارِجَةٌ - فَقَالَ: «غَطِّ فَخِذَيْك فَإِنَّ فَخِذَ الرَّجُلِ مِنْ عَوْرَتِهِ» .
٦٦١- وَعَنْ جَرْهَدٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيَّ بُرْدَةٌ، وَقَدْ انْكَشَفَتْ فَخِذِي - فَقَالَ: «غَطِّ فَخِذَك فَإِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ» . رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حديث حَسَنٌ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ.
بَابُ مَنْ يَرَ الْفَخِذَ مِنْ الْعَوْرَةِ
وَقَالَ هِيَ السَّوْأَتَانِ فَقَطْ
٦٦٢- عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ جَالِسًا كَاشِفًا عَنْ فَخِذِهِ فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَأَذِنَ لَهُ - وَهُوَ عَلَى حَالِهِ - ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ - وَهُوَ عَلَى حَالِهِ - ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ فَأَرْخَى عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، فَلَمَّا قَامُوا قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَأَذِنْت لَهُمَا، وَأَنْتَ عَلَى حَالِكَ فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ أَرْخَيْت عَلَيْكَ ثِيَابَك، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ أَلَا أَسْتَحْيِي مِنْ رَجُلٍ، وَاَللَّهِ إنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَسْتَحْيِي مِنْهُ»؟ رَوَاهُ أَحْمَدُ.
٦٦٣- وَرَوَى أَحْمَدُ هَذِهِ الْقِصَّةَ مِنْ حَدِيثِ حَفْصَةَ بِنَحْوِ ذَلِكَ وَلَفْظُهُ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهِ. وَفِيهِ: فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ تَجَلَّلَ بِثَوْبِهِ.
٦٦٤- وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ حَسَرَ الْإِزَارَ عَنْ فَخِذِهِ حَتَّى إنِّي لَأَنْظُرُ إلَى بَيَاضِ فَخِذِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَقَالَ: حَدِيثُ أَنَسٍ أَسْنَدُ وَحَدِيثُ جَرْهَدَ أَحْوَطُ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: والحقُّ أَنَّ الْفَخِذَ مِنْ الْعَوْرَةِ، وَأَمَّا حديثا عائشة وَأَنَسٍِ فَهُمَا وَارِدَان في قَضَايَا مُعَيَّنة مَخْصُوصَة يَتَطَرَّق إِلَيْهَا مِن احْتِمَالِ
الْخُصُوصِيَّةِ أَو البَقَاءِ عَلَى أَصْلِ الإِبَاحَةِ مَا لا يَتَطَرَّق إِلَى الأحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ لأَنَّهَا تَتَضَمَّن إِعْطَاء حُكْم كُلِّي وَإِظْهَار شَرْع عَام، فَكَانَ الْعَمَلُ
1 / 185