وَكَانَ –ﷺ يتحدث إِلَى بَنَاته فِي أَزوَاجهنَّ ويقنعهن بِفضل من تَزَوَّجن فقد قَالَ لفاطمة –﵂– مُبينًا فضل ومكانة عَليّ بن أبي طَالب –﵁ عِنْدَمَا قَالَت: "زوجتني بِرَجُل فَقير لَا شييء لَهُ" فَقَالَ –ﷺ: "أما ترْضينَ يَا فَاطِمَة إِن الله اخْتَار من أهل الأَرْض رجلَيْنِ جعل أَحدهمَا أَبَاك، والأخر بعلك" ٣.
وَهنا يجب على الْآبَاء أَن يتأكدوا من مُوَافقَة الْبِنْت قبل إِجْرَاء العقد لَهَا.
ويخطئ بعض الْآبَاء من ترديد كلمة نَحن أعلم بمصلحتها –لَا شكّ– أَن الْأَب يفوق ابْنَته فِي الْخِبْرَة، وَطول التجربة فِي الْحَيَاة، وَمَعْرِفَة الرِّجَال وَلَكِن على الرغم من ذَلِك يجب عَلَيْهِ أَن لَا يحيد عَن تعاليم الْإِسْلَام، وَلَا يجْبر ابْنَته على رجل تكرههُ بل عَلَيْهِ أَن يستأذنها وَيعرف رأيها قبل إِجْرَاء عقد النِّكَاح، وَفِي ذَلِك خير كَبِير حَيْثُ تشعر الْبِنْت بكيانها وأهميتها وتبدى رأيها فِي الرجل الَّذِي