ونحن في هذه الدرس وما يتبعه من مجالس نشرح كتابًا من أعظم وأنفع الكتب في باب الأحكام، وهو كتاب: (بلوغ المرام للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني عليه رحمة الله)، وكتابه بلوغ المرام من أنفع كتب الأحكام فقد جمع عليه رحمة الله مجموعة من أحاديث النبي ﷺ من كثير من كتب السنة، منها الصحيح ومنها ما هو دون ذلك؛ لأنه عليه رحمة الله قصد أن يجمع ما يستدل به أصحاب المذاهب على أقوالهم التي يستدلون بها في أبواب الفقه، فجمع الأحاديث ورتبها على الأبواب، فكان قليل النظير في بابه بل هو من أنفس كتب الأحكام التي صنفها أهل العلم في كتب الأحكام من الأئمة المتأخرين عليهم رحمة الله.
قول الحافظ ابن حجر في مقدمته: (بسم الله الرحمن الرحيم....إلخ)
والمصنف عليه رحمة الله في كتابه بلوغ المرام قد ابتدأ في المقدمة بالبسملة، ويقال للفظ: (بسم الله..) بسمله اختصارًا، ويقال لمن قال: (بسم الله) بسمل أو مبسمل قال عمر بن ابي ربيعة:
وابتداء الحافظ بالبسملة هو اقتداء بالكتاب العزيز، وبما جاء عن النبي ﷺ من التسمية من فعله ﷺ في كثير من أحواله كالمكاتبات وغيرها، وقد جاء عنه ﷺ الأمر بالتسمية إلا أنه لا يثبت، فقد رواه الخطيب في جامعه من حديث مبشر بن اسماعيل عن الأوزاعي عن الزهري عن ابي سلمة عن ابي هريرة مرفوعا: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع) .
1 / 9
مقدمة
هو الطهور الماؤه، الحل ميتته
إن الماء طهور لا ينجسه شيء
إن الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه وطعمه، ولونه
الماء طاهر إلا إن تغير ريحه، أو طعمه، أو لونه؛ بنجاسة تحدث فيه
إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث
لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب
أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو الرجل بفضل المرأة
كان يغتسل بفضل ميمونة ﵂
إن الماء لا يجنب
طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب
إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم
جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد
أحلت لنا ميتتان ودمان
إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه ثم لينزعه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء