مما يدل على ضبطه لهذا الخبر، وأن هذا الخبر مستقيم، والعمدة أن ينظر مع ذلك الى استقامة الحديث وعدم غرابته واضطرابه وان لا يتفرد بما لم يأت به الثقات الحفاظ.
وعكرمة مولى عبد الله بن عباس قد أخرج له البخاري في صحيحه،
وهنا مسألة ينبغي التنبه لها: وهي أن أمثال هذا الروايات إذا وجد راوٍ قد أخرج له البخاري يروي عن راوي قد أخرج له الإمام مسلم عليه رحمة الله فإنه لا يقال في مثل هذا الخبر أنه لا على شرط البخاري ولا على شرط مسلم، ولا يقال أيضًا أنه على شرط الصحيح من غير الإشارة إلى البخاري أو مسلم، وإنما يقال رجاله رجال الصحيح أو رجاله أخرج لهم في الصحيح، فقد ذكرنا أن أمثال هذه اللفظة لا تدل على تصحيح الحديث، فإن سماك بن حرب في روايته عن عكرمة فيها اضطراب كما حكى ذلك ابن المديني، وكذلك يعقوب بن شيبة مع أن الإمام مسلم عليه رحمة الله قد أخرج لسماك بن حرب في روايته عن غير عكرمة، والبخاري عليه رحمة الله قد أخرج لعكرمة مولى عبد الله بن عباس من غير رواية سماك بن حرب عنه، فلا يقال ذلك أنه على شرط أحدهما فضلًا عن أن يكون على شرطهما، وأن قول البعض: (رجاله رجال الصحيح)، لا تفيد تصحيحًا لهذا الخبر أو لغيره من الأخبار، وحكاية على شرط الصحيح على الاحاديث تساهل فيها الكثير ونظروا الى ظاهر الاسانيد وحكموا بذلك، وهذا غير صحيح فثمة اشياء غير سياق الرواة يلزم النظر فيه وهو الغرابة والتفرد وعدم المخالفة وسلامة المتن، وقد وجد من الاحاديث حكي فيها انها على شرط البخاري او مسلم او كليهما وفي متونها نكارة وغرابة، وهذا لا يصح والشيخان ينظران الى المتون كما ينظران الى الاسانيد والرجال وهذا قد غفل عنه كثير ممن ينتسب الى العلم من أهل العصر.
وعلى هذا فحديث سماك بن حرب عن عكرمة على ثلاثة انواع:
1 / 50
مقدمة
هو الطهور الماؤه، الحل ميتته
إن الماء طهور لا ينجسه شيء
إن الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه وطعمه، ولونه
الماء طاهر إلا إن تغير ريحه، أو طعمه، أو لونه؛ بنجاسة تحدث فيه
إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث
لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب
أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو الرجل بفضل المرأة
كان يغتسل بفضل ميمونة ﵂
إن الماء لا يجنب
طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب
إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم
جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد
أحلت لنا ميتتان ودمان
إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه ثم لينزعه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء