المراد بالباب هنا هو: ما يخرج منه ويدخل منه، وهذا معلوم في لغة العرب، وأهل العلم قد اصطلحوا على هذه المسميات: (الكتاب والباب)، على أنها في الغالب عند أهل العلم أن (الكتاب) هو: ما يجمع أبوابًا من مسائل العلم أو من أحاديث النبي ﷺ، ومنها قول المصنف عليه رحمة الله (كتاب الطهارة)، أراد بالكتاب هنا: الجمع، أي جامع لأحاديث الطهارة وأخبارها التي جاءت عن النبي ﷺ أو أصحابه عليهم رضوان الله تعالى.
وإيراد المصنف عليه رحمة الله لهذا الخبر خبر أبي هريرة - هو أول حديث في هذا الباب - أراد به بيان طهورية ماء البحر، وأن ماء البحر إذا كان طاهرًا فإن غيره أولى منه، وقد جعل أهل العلم هذا الخبر من أصول الطهارة في الشريعة.
وهذا الخبر قد أخرجه كما ذكر المصنف الإمام أحمد وأصحاب السنن، وكذلك قد أخرجه مالك وابن خزيمة وابن حبان والحاكم في المستدرك والبيهقي في السنن، وكذلك قد رواه جماعة من أهل العلم، كلهم رووه من حديث صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمه عن المغيرة بن أبي بردة أنه سمع أبا هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإذا توضأنا به عطشنا! أفنتوضأ به؟، فقال ﷺ: «هو الطهور مائه الحل ميتته» .
1 / 17
مقدمة
هو الطهور الماؤه، الحل ميتته
إن الماء طهور لا ينجسه شيء
إن الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه وطعمه، ولونه
الماء طاهر إلا إن تغير ريحه، أو طعمه، أو لونه؛ بنجاسة تحدث فيه
إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث
لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب
أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو الرجل بفضل المرأة
كان يغتسل بفضل ميمونة ﵂
إن الماء لا يجنب
طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب
إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم
جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد
أحلت لنا ميتتان ودمان
إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه ثم لينزعه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء