El Fisal en las sectas, las herejías y las escuelas religiosas
الفصل في الملل والأهواء والنحل
Editorial
مكتبة الخانجي
Ubicación del editor
القاهرة
Regiones
•España
Imperios y Eras
Reyes de Taifas
قَالَ أَبُو مُحَمَّد هَذَا هُوَ الْحق الْوَاضِح الَّذِي يصدق بعضه بَعْضًا لَا الْكَذِب المتناقض وَهَذَا الَّذِي لَا يُمكن سواهُ لِأَنَّهُ لَو كَانَ لَهَا زوج لم يُنكر أحد وِلَادَتهَا وَلَو لم يقم برهَان بِكَلَامِهِ فِي المهد لما جَازَ عندنَا وَلَا عِنْد أحد من النَّاس أَنَّهَا حملت بِهِ من غير ذَلِك ولكان ذَلِك دَعْوَى كَاذِبَة لَا يجوز أَن يصدقها أحد لَا سِيمَا مَعَ زعمهم أَنَّهَا سكنت مَعَ زَوجهَا أَزِيد من ثَلَاثَة عشر عَاما فِي بَيت وَاحِد يهديان عِنْد وِلَادَته مَا يهدي الأبوان من الْيَهُود بِحكم التَّوْرَاة عَن ابنيهما وَتقول لَهُ أمه هَذَا أَبوك وَفعل أَبوك ثمَّ أَطَم من هَذَا إقرارهم بِأَن لَهُ أَرْبَعَة إخْوَة ذُكُور شَمْعُون ويهوذا وَيَعْقُوب ويوسف وأخوات ثمَّ لَا يذكرُونَ للنجار امْرَأَة غير مَرْيَم تكون هَؤُلَاءِ الْأَوْلَاد للنجار من تِلْكَ الْمَرْأَة وَهَذِه فضيحة الدَّهْر وقاصمة الظّهْر وَمُطلق السّنة الْقَائِلين أَنَّهَا أَتَت بِهِ من زوج أَو من عهر وحاشا لله من ذَلِك يصحح هَذَا كُله أَنهم مدسوسون من عِنْد الْيَهُود لإفساد مذاهبهم ونعوذ بِاللَّه من الخذلان
فصل
وَفِي الْبَاب الرَّابِع من إنجيل لوقا وَكَانَت الْعَامَّة تشهد لَهُ وتعجب لقَوْله وَمَا كَانَ يوصيهم بِهِ وَكَانَت تَقول أما هَذَا ابْن يُوسُف النجار فَقَالَ لَهُم نعم قد علمت أَنكُمْ ستقولون لي يَا طَبِيب داو نَفسك وَافْعل فِي موضعك كَمَا بلغنَا أَنَّك فعلته بِكفْر ناحوم أَمِين أَقُول لكم أَنه لَا يقبل أحد من الْأَنْبِيَاء فِي مَوْضِعه
قَالَ أَبُو مُحَمَّد فِي هَذَا الْفَصْل ثَلَاث عظائم أَحدهَا قَوْلهم لَهُ أما هَذَا ابْن يُوسُف فَقَالَ نعم فَهَذَا تَحْقِيق أَنه ولد النجار وحاشى لله من ذَلِك وَالثَّانيَِة اعترافه واتفاقهم على أَنه لم يَأْتِ بِآيَة بِحَضْرَة الْجَمَاعَة وَإِنَّمَا ذكر أَنه أَتَى بِالْآيَاتِ فِي القفار وَالثَّالِثَة وَهِي الْحق قَوْله لَهُم أَنه نَبِي وَهَذَا الَّذِي أفلت من تبديلهم وأبقاه الله ﷿ حجَّة عَلَيْهِم وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين
فصل
وَفِي الْبَاب الثَّانِي عشر من إنجيل لوقا أَن الْمَسِيح قَالَ من قَالَ شَيْئا فِي ابْن الْإِنْسَان يغْفر لَهُ وَمن سبّ روح الْقُدس لَا يغْفر لَهُ
قَالَ أَبُو مُحَمَّد هَذَا إبِْطَال لقَولهم كَاف لِأَن ابْن الْإِنْسَان عِنْد هَؤُلَاءِ هُوَ روح الْقُدس نَفسه وَنَصّ كَلَام الْمَسِيح هَاهُنَا يبين أَنَّهُمَا شيئآن متغايران أَحدهمَا يغْفر لمن سبه وَالْآخر لَا يغْفر لمن سبه وَهَذَا بَيَان رَافع للإشكال جملَة فَإِن كَانَ الْمَسِيح هُوَ ابْن الْإِنْسَان فَلَيْسَ هُوَ روح
2 / 51