إنا قطعنا قطعا عاديا في حق أكثر رواة أحاديثنا بقرينة ما بلغنا من أحوالهم أنهم لم يرضوا بالافتراء في رواية الحديث ، والذي لم نقطع في حقه بذلك كثيرا ما نقطع بأنه طريق إلى أصل الثقة الذي أخذ الحديث منه. والفائدة في ذكره مجرد التبرك باتصال سلسلة المخاطبة اللسانية ، ودفع طعن العامة بأن أحاديثكم ليست معنعنة بل مأخوذة من كتب قدمائكم ومن اصولهم *. ومن جملة القرائن على ما ذكرناه أن الإمام ثقة الإسلام صرح في أول الكافي بصحة جميع أحاديثه ومع ذلك كثيرا ما يذكر في أوائل الأسانيد من ليس بثقة.
بقي احتمال السهو وهو يندفع تارة بتعاضد بعض الروايات ببعض ، وتارة بقرينة تناسب أجزاء الحديث ، وتارة بقرينة السؤال والجواب وتارة بقرائن اخرى (1).
وعلى هذا المعنى حمل الشيخ بهاء الدين قدسسره كلام الصدوق رحمه الله في « من لا يحضره الفقيه » (2) والذي يعين ذلك ، الموجود من اختلاف الفتوى ومخالفة بعضها لما دونوه في كتبهم وتصريح الشيخ بضعف بعض الأحاديث التي أوردها في كتابيه ، وذلك دليل صريح في حكمهم بعدم صحة كل الأحاديث الموجودة في كتبهم بطريق القطع ، لئلا يناقض فعلهم كلامهم رحمهم الله .
* قد نبهنا سابقا أن مجرد التبرك بذكر السند الضعيف لا يعادل احتمال ضعف الحديث ، بل رجحان ضعفه غالبا عند من تخفى عليه حقيقة الحال ، وهذا هو الذي كان محتاجا إلى التنبيه عليه لو صح أنه كذلك ، لاحتمال الاغراء بالجهل. وأما غير ذلك فلا يحتاج إلى التنبيه ، لا حالة تمييزه على المعلوم من كتب الرجال الوافية ببيان ذلك. وأما أمر العامة والتوجيه به فلا يخفى ضعفه.
إنا قطعنا قطعا عاديا في حق أكثر رواة أحاديثنا بقرينة ما بلغنا من أحوالهم أنهم لم يرضوا بالافتراء في رواية الحديث. بقي احتمال السهو ، وهو يندفع تارة بتعاضد بعض الروايات ببعض ، وتارة بقرينة تناسب أجزاء الحديث ، وتارة بقرينة السؤال والجواب وتارة بقرائن اخرى. ومن جملة القرائن على ما ذكرناه أن الإمام ثقة الإسلام صرح في أول الكافي بصحة جميع أحاديثه ، ومع ذلك كثيرا ما يذكر في أوائل الأسانيد من ليس بثقة ، والذي لم نقطع في حقه بذلك كثيرا ما نقطع بأنه [ له ] طريق إلى أصل الثقة الذي أخذ الحديث منه ، والفائدة في ذكره مجرد التبرك باتصال سلسلة المخاطبة اللسانية ودفع طعن العامة بأن أحاديثكم ليست معنعنة ، بل مأخوذة من كتب قدمائكم ومن أصولهم.
وبعد التنزل ...
Página 377
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]