دراية الحديث في أحكامنا وأحاديثنا. وناهيك أيها اللبيب؟ أن هذه الجماعة يقولون بجواز الاختلاف في الفتاوى من غير ابتناء أحدها على ضرورة التقية ، ويقولون : قول الميت كالميت ، مع أنه تواترت الأخبار عن الأئمة الأطهار عليهم السلام بأن حلال محمد صلى الله عليه وآله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة ولا اختلاف فيهما أبدا *.
* لا يخفى ما في هذا الكلام من الشناعة والإقدام على غير الحق والنسبة إلى تخريب الدين وتشبيهه بفعل أهل الضلال في التخريب الأول الموجب للخروج من الإسلام عند كثير من العلماء ، ونعوذ بالله من ذلك! وما الذي أوجب تخريب الدين من القواعد والاصطلاحات التي ارتكبها الأصحاب؟ فإنا لم نجد لهم ارتكاب قاعدة ولا اصطلاح فيه خلاف الحق ولا خروج كلامهم عن حديث الأئمة عليهم السلام الصحيحة في حال من الأحوال ، ولا حصل عند أحد من المتقدمين والمتأخرين ولله الحمد تخيل خلل في الدين سوى المصنف بسبب ذلك ولا بغيره.
وجميع القواعد والاصطلاحات ودرايات الحديث ليس فيها خروج عن مذهب الأئمة عليهم السلام ولا عن مدلول أحاديثهم الصحيحة غير الواجبة التأويل بما يوافق المذهب المتفق عليه ، فأي قاعدة وأي اصطلاح وأي دراية جارية على مذهب العامة ومخالفة لمذهب الشيعة حتى ينسبها إليهم نسبة صحيحة؟ وإنما الأوهام والخيالات التي تخطر على بال المصنف في حال الغفلة أو اليقظة مخالفة للعقل والنقل يحسبها قواعد واصطلاحات ويحكم بأن غيرها خلاف الموافق بالمذهب ، ولا يدري بأن نسبة ما نسبه إلى الغير نسبته إليه أحق وأجدر.
وأما أن الميت لا قول له ليس المراد أن أدلته وبراهينه على المسائل إذا كانت حقا لا يعول عليها إذا رآها الحي كذلك ، وإنما فتواه لم يثبت التعويل عليها مع وجود الحي وإمكان التوصل إليه ، ومع عدم امكان ذلك لا مانع منه إذا لم يتحقق إجماع على منعه ، وقد نقل الخلاف فيه ، خصوصا إذا كان الظن الحاصل للمقلد من قول الميت أرجح من قول الحي ، إلا أن يسوى ، الإجماع مانع منه (1).
وأما أن « أحكام محمد صلى الله عليه وآله لا تتغير ولا تتبدل » إن كان في نفس الأمر فلا نزاع فيه ، وليس تخالف فتوى المجتهدين يقتضي تبديلها ولا تغييرها (2) إذا كانوا قد ثبت أمرهم بالاجتهاد منهم عليهم السلام وحكم كل واحد منهم لا يخرج عن حكمهم ، وقد تقدم شرح ذلك ، بل الحكم بصحة كل الأحاديث
Página 369
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]