وأقول : يمكن أن يقال : الجماعة التي وقع منهم القسم الثاني من الاختلاف وهم جماعة قليلة نشئوا في زمن الغيبة الكبرى ، أولهم : الأقدمان ابن الجنيد وابن أبي عقيل فيما أظن ، ثم بعدهما نسج على منوالهما الشيخ المفيد ثم ابن إدريس الحلي ، ثم العلامة الحلي ، ثم من وافقه من المتأخرين معذورون من جهة غفلتهم عن أن سلوك طريقة الاستنباطات الظنية مناقض لما هو من ضروريات مذهبنا من أنه صلى الله عليه وآله بعد ما جاء في كل واقعة تحتاج إليها الامة إلى يوم القيامة بحكم وخطاب قطعي وقد أودع كل ما جاء به عند الأئمة عليهم السلام أمر الناس بسؤالهم في كل ما لا يعلمون والرد إليهم والتمسك بكلامهم عليهم السلام * وهم عليهم السلام مهدوا اصولا لرجوع الشيعة إليها ، لا سيما في زمن الغيبة الكبرى.
بالذي يجترئ على الحكم من رأيه من غير دليل مأذون من أصحاب الشرع في اتباعه والتعويل عليه. وإذا سلمنا أن لله تعالى في كل مسألة حكما واحدا لا يختلف كما هو قول بعضهم واجتهدنا غاية الاجتهاد فلم نحصل العلم بذلك كان ذلك الظن بعد الاجتهاد كما أفاده كلام المحقق رحمه الله .
* سلمنا أن الاختلاف نشأ من ابن الجنيد وابن أبي عقيل ، والاختلاف الذي نشأ في زمان الأئمة والمذاهب التي اختلفت والأحاديث التي وردت عنهم عليهم السلام من المدح والقدح معا في حق أجلاء أصحابهم وغيرهم مما لا يحتمل التقية في أغلبها من أي سبب نشأ؟ وقد قدمنا ما ورد عنهم عليهم السلام من شكاية بعض أصحابهم للصادق عليه السلام مما يقع بين أصحابه من الاختلاف ، فوافقه على ذلك وذمهم على ما أوجب لهم هذا الاختلاف ، فكيف يدعي المصنف حدوث الاختلاف وينسب العلماء الأجلاء المتقدمين والمتأخرين إلى الغفلة وتقليد المتأخرين للأولين في ذلك حيث نسجوا على منوالهم؟ مع أن ذلك غير جائز لهم. هذا مع اتساع علومهم واطلاعهم وقربهم من زمن الأئمة عليهم السلام بحيث لو تعمر المصنف أضعاف أعمارهم ما اطلع ولا وصل إلى قليل مما عرفوه وأدركوه وتنبهوا إليه. ومن أين علم المصنف أن طريق الاستنباطات الظنية التي قد صار الإجماع والاتفاق عليها من المؤالف والمخالف مناقض لما هو من ضروريات مذهبنا؟ بعد ما تبين عدم إمكان العلم في جميع المسائل والأحكام وجواز خفاء بعض أدلة المسائل وإمكان عدم وصوله إلينا بطريق القطع والعلم ، وذلك لا ينافي وجودها في نفسها ولا يستلزمه.
Página 323
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]