أن لا يمهد لأهل زمان الغيبة الكبرى مرجعا يرجعون إليه في عقائدهم وأعمالهم ما سوى الامور التي هي شغل الإمام مثل إجراء الحدود فعلم أن لنا كتبا ممهدة من جهة الأئمة عليهم السلام بأمر الملك العلام.
ومن أن أسباب قطعنا بأحكامهم وأحاديثهم عليهم السلام كثيرة وافرة * من جملتها :
* إن ما أورده من الأحاديث كلها مؤداها ومفادها الرجوع إلى أحاديثهم وشريعتهم إما بالعلم أو الظن عند عدم التمكن من العلم ، وهذا لا نزاع فيه إلا من المصنف. والذي يدل على ذلك أمرهم عليهم السلام بالرجوع إلى من روى حديثهم ونظر في حلالهم وحرامهم ، فإن من المعلوم أنه ليس المراد من ذلك أن يكون المرجوع إليه لا بد أن يعرف كل حديث في الأحكام وكل حلال وحرام ، للعلم بتعذر ذلك على كل أحد غيرهم عليهم السلام .
وقد روى الصدوق في من لا يحضره الفقيه رواية أبي خديجة بسند صحيح عن أحمد بن عائذ عن أبي خديجة سالم بن مكرم ، وفيها بعض مغايرة لما ورد هنا ، إلا أن فيها « انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا ، فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضيا تحاكموا إليه » (1) فعلم من ذلك أنه يكفي في الحاكم هنا أن يعرف شيئا منهما ، ولم يقيدوا في ذلك حكم الحاكم أن لا يحكم إلا بعد العلم بما يحكم به عنهم ويقطع بنصهم عليه ، وإن لم يتيسر له ذلك لا يجترئ على الحكم لظنه أنه غير خارج عن حكمهم عليهم السلام بل أطلقوا له الحكم وأمروا بالرضا بقبوله وحذروا من رده ، وهو يقتضي أن يكون إذنهم له أن يحكم بما تصل إليه معرفته وقدرته من علم أو استنباط يؤدي إليه رجحان ظنه أنه من حكمهم عليهم السلام ولا يخرج عن مذهبهم. وكما أنه ليس في الأخبار تصريح بجواز اتباع الظن الحاصل من ظاهر أو أصل أو اشتراط أن تكون الرواة المتبعون أصحاب الملكة المعتبرة في المجتهد على ما زعمه المصنف كذلك ليس فيها ما ينفي ذلك.
وما نقله عن الفضلاء من زعمهم أن المراد من تلك الأحاديث المجتهدون وجعله منهم من باب الغفلة ، فالعقل والاعتبار يقتضي صحة ما ذكروه ، لأن إطلاق الأمر في الرجوع في المسائل والأحكام إلى من نصوا عليه بقول مطلق في كل ما يسأل عنه يقتضي ذلك ، لأن معرفة دلالة الحديث وصحته ومواد الخطأ فيه وسلامته من احتمال خلاف الظاهر وصحة متنه وعدم وجود ما ينافيه لا يتأتى لغير من لم يحصل مرتبة الاجتهاد ، ولا يؤمن على غيره الغلط والخطأ وحمل
Página 306
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]