وفي كتاب المحاسن للبرقي في باب النهي عن القول والفتيا بغير علم عنه ، عن أبيه ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن داود بن فرقد ، عمن حدثه ، عن عبد الله بن شبرمة قال : ما أذكر حديثا سمعته من جعفر بن محمد إلا كاد أن يتصدع قلبي ، قال : قال أبي ، عن جدي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ( قال ابن شبرمة : واقسم بالله ما كذب أبوه
وأما غير العامي الصرف فيجوز له على قوله أن يعمل بأي حديث رآه في الكتب الأربعة ، لكن من شرط ذلك أن يتيقن أن مدلول هذا الحديث هو عين ما أنزله الله على نبيه صلوات الله عليه وآله هذا إذا لم يكن له في الكتب الأربعة حديث آخر ينافيه أو يضاده ، ومتى يحصل هذا الأمر ويتحقق لواحد من الناس؟ إلا أن كان للمصنف ودعواه ذلك مكابرة يكذبها العقل والوجدان.
على أنه صرح بأن خبر التقية إذا لم نعلم أنه من باب التقية يجب العمل به وإن لم يكن مطابقا للشرع في الواقع ، لأجل ضرورة عدم العلم بكونه للتقية وأن ذلك مأثور عن الأئمة عليهم السلام . فإذا كان تعذر العلم بالواقع ينتج العمل بالأمر الباطل في نفس الأمر ، فلا ينتجه بالمظنون ظنا راجحا أنه موافق لنفس الأمر مع دعاء الضرورة إليه ، ولازم ذلك أنه لا يجب في الحكم العلم بكل جهات الدليل من أن تكون مطابقة للواقع ، فإن في هذا الفرض إذا علم متن الحديث أنه عن الإمام لم يعلم أن مراده مدلوله الحق أو غيره على جهة التقية ومع ذلك وجب عليه العمل به. فتبين أنه قد يجب العمل بالدليل وإن لم يكن موافقا للواقع في نفس الأمر فلا محذور على المفتى به. وربما يتأتى ذلك في أحكام عديدة من الأحاديث ولا يمنع من العمل بها للأخذ بظاهر الدلالة ، وهي لا تفيد القطع بمطابقة نفس الأمر ، كما اشترطه المصنف في الحكم والفتوى.
إذا تقرر ذلك تبين أنه لو لا طريق الاجتهاد والتقليد الموصل لمعرفة الأحكام الشرعية لكل مكلف بها لانسد باب المعرفة إلا بما هو ضروري علمه من الدين. وما يوجهه المصنف من طريق العلم بذلك من دون هذا الاحتياج فهو من قبيل المحالات والخرافات التي تعودها ما أنزل الله بها من سلطان.
ومما يدل على ذلك : أن الأئمة عليهم السلام لو لا علمهم بأنه لا بد لشيعتهم من علماء فضلاء صلحاء يحفظون حديثهم واصول شريعتهم ويعرفون المجمل من حديثهم والخفي من معانيه وما يجوز حمله على ظاهره وما لا يجوز وأنهم داخلون في أهل الذكر الذين يجب الرجوع إليهم وسؤالهم ، لما جاز أن يقع الخفاء في أحاديثهم ولا أن يهملوا فرعا من فروع المسائل التي يحتاج المكلفون
Página 208
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]