في أخبار النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام . وما ليس بمتواتر على ضربين : فضرب منه يوجب العلم أيضا وهو كل خبر تقترن إليه قرينة توجب العلم ، وما يجري هذا المجرى يجب أيضا العمل به وهو لاحق بالقسم الأول. والقرائن أشياء كثيرة :
منها : أن يكون مطابقة لأدلة العقل ومقتضاه.
ثم إنه رحمه الله بعد أن أطال الكلام في الاختلاف في العمل بخبر الواحد قال : فأما ما اخترته من المذهب ، وهو أن خبر الواحد إذا كان واردا من طريق أصحابنا القائلين بالإمامة وكان ذلك مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله أو عن واحد من الأئمة عليهم السلام وكان ممن لا يطعن في روايته ويكون سديدا في نقله ولم يكن هناك قرينة تدل على صحة ما تضمنه الخبر لأنه إن كان هناك قرينة تدل على ذلك كان الاعتبار بالقرينة وكان ذلك موجبا للعلم ونحن نذكر القرائن فيما بعد جاز العمل به. والذي يدل على ذلك إجماع الفرقة المحقة ، فإني وجدتها مجمعة على العمل بهذه الأخبار التي رووها في تصانيفهم ودونوها في اصولهم لا يتناكرون ذلك ولا يتدافعونه إلى أن قال هذه عادتهم وسجيتهم من عهد النبي صلى الله عليه وآله ومن بعده من الأئمة ومن زمان الصادق عليه السلام الذي انتشر العلم عنه وكثرت الرواية من جهته ، فلو لا أن العمل بهذه الأخبار كان جائزا لما أجمعوا على ذلك ولأنكروه ؛ ولأن إجماعهم فيه معصوم لا يجوز عليه الغلط والسهو.
ثم قال بعد كلام طويل : ومما يدل أيضا على جواز العمل بهذه الأخبار التي أشرنا إليها ما ظهر بين الفرقة المحقة من الاختلاف الصادر عن العمل بها ، فإني وجدتها مختلفة المذاهب في الأحكام ، يفتي أحدهم بما لا يفتي به صاحبه في جميع أبواب الفقه من الطهارة إلى باب الديات. وذكر بعض تفاصيل ذلك إلى أن قال وقد ذكرت ما ورد عنهم عليهم السلام من الأحاديث المختلفة التي تختص الفقه في كتابي المعروف بالاستبصار ومن كتاب تهذيب الأحكام ما يزيد على خمسة آلاف حديث ، وذكرت في أكثرها اختلاف الطائفة في العمل ؛ وذلك أشهر من أن يخفى ، حتى إنك لو تأملت اختلافهم في هذه الأحكام وجدته يزيد على خلاف أبي حنيفة والشافعي ومالك (1) انتهى كلامه رفع الله مقامه .
وأقول : إن من تأمل هذا الكلام كله عرف أن الشيخ جازم بوجود الصحيح والضعيف في الحديث من زمن النبي صلى الله عليه وآله وزمن الأئمة ومن بعدهم ، واستدلاله بالإجماع على العمل بخبر
Página 141
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]