367

Fawaid Hairiyya

الفوائد الحائرية

Editor

لجنة التحقيق مجمع الفكر الإسلامي

Editorial

مجمع الفكر الإسلامي

Edición

الثانية

Año de publicación

1415 AH

Ubicación del editor

قم

وكذا إذا فعل فعلا ابتدأ واطلعنا على ذلك الفعل، وأنه عبادة، فالأصل براءة الذمة عن الوجوب، فهو مستحب كما عرفت.

ومما ذكر ظهر أن ما صدر من البعض من التمسك بالأصل - فيما هو داخل في العبادة عند الخصم المنازع وإبطال مذهبه به، مجرد توهم - مع تصريحه بأن العبادة توقيفية موقوفة على نص الشارع، وأمثاله من العبادات.

بل مع بنائه على عدم الفتوى من أول الفقه إلى آخره إلا من نص الشارع، حتى مع ورود المطلقات منه، مثل: الاقتصار على هيئة أفعل في (الله أكبر) كما قلناه إلى غير ذلك.

وأعجب منه، عدم كون الاستصحاب حجة عنده، مع أن أصل العدم استصحاب (1) حال العدم، يجري فيه ما ذكره عند منعه حجية الاستصحاب.

لكن الظاهر أن هذا البعض لا يتمسك به إلا للتأييد حيث يكون له مستند يعتمد عليه، كما يتمسك بالخبر الضعيف والاعتبار وغيرهما من المؤيدات التي ليست بحجة عنده جزما، كما هو طريقة سائر الفقهاء، حتى أنهم يذكرون القياس - في مقام التأييد - والاستحسان أيضا، مع تصريحهم بحرمة الاحتجاج بهما كما لا يخفى.

Página 485