241

Fath al-Wasid fi Sharh al-Qasid - Ed. Ahmad al-Zaabi

فتح الوصيد في شرح القصيد

Editor

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

Editorial

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Ubicación del editor

الكويت

Géneros
Philology
Regiones
Siria
Imperios y Eras
Ayubíes
وقال إبراهيم الألبيري ﵀ في المعنى:
وأرى شؤون العين تمسك ماءها … ولقبل ما حكت السحاب الوكفا
وإخال ذاك لفترة عرضت لها … أو قسوة في القلب أشبهت الصَّفا
ولقل لي طول البكاء لهفوتي … ولربما شفع البكاء لمن هفا
ومعنى «تمشي سبهللا»: أي تذهب ضائعةً ٠، قال الكسائي: السبهلل: الذي لاشيء معه ويروى عن عمر ﵁ أنه قال: إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللا يعني: لا في عمل دنيا ولا آخرة.
٨٤ - بِنَفْسِي مَنْ اسْتَهدَى إلى اللهِ وحْدَهُ … وكانَ لَهُ القُرْآنُ شِرْبًا ومَغْسِلا
أراد أفدي بنفسي، أو من استهدى مَفْدِيٌّ، أو المفدِيُّ بنفسي من استهدى، أو يفدي بنفسي، و«استهدى» طلب الهداية، و«وحده» إن أراد به الله تعالى فمعناه منفردًا في قصده إياه عن الشركاء، يريد مخلصًا فيه بريئًا من الرياء، وإن جعلته للذي استهدى، فهو من معنى البيت الأول، كأنه طلب الهداية إلى الله تعالى في زمان أعرض فيه أكثر الناس عنها فهو في ذلك وحده أي: [منفردًا] (^١) بقصده، لأنه لا يسلك أحد طريقه، ولا يطلب طلبه، وتقول: مررت به وحده، وجاءني وحده، وهذا زيدٌ وحده، تنصب على المصدر، كأنك قلت: أوحده إيحادًا، أي: أفرده إفرادًا، فلما أوقعته موقع المصدر نصبته نصبه؛ والشِّرب: النصيب ٠ قال الله تعالى ﴿لَهَا شِرْبٌ ولَكُمْ شِرْبُ يومٍ مَعْلُوم﴾ (^٢) أي: إذا اقتسم الناس حظوظهم كان القرآن حظه [يعني شربًا يرتوي ومغسلًا يتطهر به] (^٣)

(^١) مابين المعقوفتين غير واضح في الأصل.
(^٢) الآية ١٥٥ من سورة الشعراء.
(^٣) مابين المعقوفتين زيادة من (ب).

1 / 261