88

Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1418 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
ليبلغ المحراب مع فراغه ويقرأ في الأولى الجمعة والثانية المنافقين جهرا.
فصل:
سن غسل فبدله لمريدها بعد فجر وقربه من ذهابه أفضل ومن المسنون أغسال حج وغسل عيد وكسوف واستسقاء ولغاسل ميت ولمجنون ومغمى عليه أفاقا وكافر أسلم وآكدها غسل جمعة ثم غاسل ميت وسن بكور لغبر.
ــ
" وَيُمْنَاهُ بِحَرْفِ الْمِنْبَرِ " لِاتِّبَاعِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَهَذَا مَعَ قَوْلِي يُسْرَاهُ مِنْ زِيَادَتِي فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ جَعَلَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى أَوْ أَرْسَلَهُمَا وَالْغَرَضُ أَنْ يَخْشَعَ وَلَا يَعْبَثَ بِهِمَا.
" وَ" أَنْ " يَكُونَ جُلُوسُهُ بَيْنَهُمَا " أَيْ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ " قَدْرَ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ " تَقْرِيبًا لِذَلِكَ وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ وَيَقْرَأُ فِيهِ شَيْئًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ ابن حبان " و" أت " يقيم " مِنْ الْخُطْبَةِ " مُؤَذِّنٌ وَيُبَادِرُ هُوَ لِيَبْلُغَ الْمِحْرَابَ مَعَ فَرَاغِهِ " مِنْ الْإِقَامَةِ فَيَشْرَعُ فِي الصَّلَاةِ وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ الْمُبَالَغَةُ فِي تَحْقِيقِ الْوَلَاءِ الَّذِي مَرَّ وُجُوبُهُ " وَ" أَنْ " يَقْرَأَ فِي " الرَّكْعَةِ " الْأُولَى " بَعْدَ الْفَاتِحَةِ " الْجُمُعَةَ وَ" فِي " الثَّانِيَةِ الْمُنَافِقِينَ جَهْرًا " لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَرَوَى أَيْضًا أَنَّهُ ﷺ كَانَ يقرأ في الجمعة سبح اسم ربك الأعلى و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ ١ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ كَانَ يَقْرَأُ هَاتَيْنِ فِي وَقْتٍ وَهَاتَيْنِ فِي وَقْتٍ فَهُمَا سُنَّتَانِ وَفِيهَا كَأَصْلِهَا لَوْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ فِي الْأُولَى قَرَأَهَا مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ قَرَأَ الْمُنَافِقِينَ فِي الْأُولَى قَرَأَ الْجُمُعَةَ فِي الثَّانِيَةِ كَيْ لَا تَخْلُوَ صَلَاتُهُ عَنْهُمَا وَالتَّصْرِيحُ بِسَنِّ عَدَمِ الِالْتِفَاتِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ مِنْ زِيَادَتِي.
فَصْلٌ: فِي الْأَغْسَالِ الْمَسْنُونَةِ فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا وَمَا يُذْكَرُ مَعَهَا.
وَيَنْوِي بِهَا الْمُغْتَسِلُ أَسْبَابَهَا إلَّا الْغُسْلَ مِنْ جُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ فَيَنْوِي به رفع الجنابة " سن غسل فَ " إنْ عَجَزَ سُنَّ " بَدَلُهُ " بِنِيَّةِ الْغُسْلِ " لِمُرِيدِهَا " أَيْ الْجُمُعَةِ وَإِنْ لَمْ تَلْزَمْهُ بَلْ يُكْرَهُ تَرْكُهُ إحْرَازًا لِلْفَضِيلَةِ وَلِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ الْجُمُعَةَ أَيْ أَرَادَ مَجِيئَهَا فَلْيَغْتَسِلْ.
وخبر ابن حبان من أتى الجمعة مع الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَلْيَغْتَسِلْ وَصَرَفَ الْأَمْرَ عَنْ الْوُجُوبِ إلَى النَّدْبِ خَبَرُ مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فيها وَنِعْمَتْ وَمَنْ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَوْلُهُ فَبِهَا أَيْ فبالسنة أخذ أَيْ بِمَا جَوَّزَتْهُ مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْوُضُوءِ وَنِعْمَتْ الْخَصْلَةُ وَالْغُسْلُ مَعَهَا أَفْضَلُ " بَعْدَ " طُلُوعِ " فَجْرٍ " لِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ بِلَفْظِ الْيَوْمِ كَمَا سَيَأْتِي " وَقُرْبُهُ مِنْ ذَهَابِهِ " إلَيْهَا " أَفْضَلُ " لِأَنَّهُ أَفْضَى إلَى الْغَرَضِ مِنْ انْتِفَاءِ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ حَالَةَ الِاجْتِمَاعِ "وَمِنْ الْمَسْنُونِ أَغْسَالُ حَجٍّ" وَعُمْرَةٍ تَأْتِي فِي كِتَابِهِمَا " وَغُسْلُ عِيدٍ وَكُسُوفٍ " بِقِسْمَيْهِمَا " وَاسْتِسْقَاءٍ " لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ لَهَا كَالْجُمُعَةِ وَلِلزِّينَةِ فِي الْعِيدِ فَلَا يَخْتَصُّ بِسَنِّ الْغُسْلِ لَهُ مُرِيدُهُ " وَ" غسل " لغاسل ميت " مسلما أَوْ كَافِرًا لِخَبَرِ: "مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ وَصَرَفَهُ عَنْ الْوُجُوبِ خَبَرُ لَيْسَ عَلَيْكُمْ فِي غُسْلِ مَيِّتِكُمْ غُسْلٌ إذَا غَسَّلْتُمُوهُ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَقِيسَ بِمَيِّتِنَا مَيِّتُ غَيْرِنَا.
" وَ" غُسْلٌ " لِمَجْنُونٍ وَمُغْمًى عَلَيْهِ " إذَا " أَفَاقَا " للاتباع في المغمى عليه رواه الشيخان قيس بِهِ الْمَجْنُونُ " وَكَافِرٌ " إذَا " أَسْلَمَ " لِأَمْرِهِ ﷺ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ بِالْغُسْلِ لَمَّا أَسْلَمَ وَكَذَا ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ رَوَاهُمَا ابْنَا خُزَيْمَةَ وَحِبَّانُ وَغَيْرُهُمَا وَلَيْسَ الْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ لِأَنَّ جَمَاعَةً أَسْلَمُوا فَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْغُسْلِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَعْرِضْ لَهُ فِي الْكُفْرِ مَا يوجب الغسل من جنابة أو نحوها إلا وَجَبَ الْغُسْلُ وَإِنْ اغْتَسَلَ فِيهِ وَأَفَادَ التَّعْبِيرُ بِمَنْ أَنَّهُ قَدْ بَقِيَتْ أَغْسَالٌ أُخَرُ مَسْنُونَةٌ كالغسل لِلْبُلُوغِ بِالسِّنِّ وَلِلِاعْتِكَافِ وَلِلْخُرُوجِ مِنْ الْحَمَّامِ " وَآكَدُهَا غُسْلُ جُمُعَةٍ ثُمَّ " غُسْلُ " غَاسِلِ مَيِّتٍ " لِلْأَحَادِيثِ الصحيحة الكثيرة في الأولى وَلَيْسَ لِلثَّانِي حَدِيثٌ صَحِيحٌ بَلْ اعْتَرَضَ فِي الْمَجْمُوعِ عَلَى التِّرْمِذِيِّ فِي تَحْسِينِهِ لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ مِنْ أَحَادِيثِهِ فَعَلَى ابْنِ حِبَّانَ فِي تَصْحِيحِهِ لَهُ أَوْلَى وَقُدِّمَ غُسْلُ غَاسِلِ الْمَيِّتِ عَلَى البقية للاختلاف في وجوبه.
" وَ" سُنَّ " بُكُورٌ " إلَيْهَا " لِغَيْرِ إمَامٍ " لِيَأْخُذُوا مَجَالِسَهُمْ وَيَنْتَظِرُوا الصَّلَاةَ وَلِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ: "مَنْ اغْتَسَلَ يوم الجمعة

١ الغاشية:١.

1 / 90