429

Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1418 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
ومانع وطء بها حسي أو شرعي غير نحو حيض كَمَرَضٍ وَجُنُونٍ وَنُشُوزٍ وَتَلَبُّسٍ بِفَرْضٍ نَحْوِ صَوْمٍ وتستأنف المدة بزواله فإن مضت ولم يطأ ولا مانع بها طالبته بفيئة ثم بطلاق ولو تركت حقها والفيئة تغييب حشفة بقبل وإن كان المانع به وهو طبيعي كمرض فبفيئة لسان ثم بطلاق أو بشرعي كإحرام فبطلاق فإن عصى بوطء لم يطالب فإن أباهما طلق عليه القاضي طلقة ويمهل يوما ولزمه بوطء كفارة يمين إن حلف بالله.
ــ
" رَجْعَةٍ " لِرَجْعِيَّةٍ لَا مِنْ الْإِيلَاءِ مِنْهَا لِاحْتِمَالِ أَنْ تَبِينَ وَإِنَّمَا لَمْ يُحْتَجْ فِي الْإِمْهَالِ إلَى قَاضٍ لِثُبُوتِهِ فِي الْآيَةِ السَّابِقَةِ بِخِلَافِ الْعُنَّةِ لِأَنَّهَا مُجْتَهَدٌ فِيهَا " وَيَقْطَعُ الْمُدَّةَ" أَيْ الأشهر الأربعة " ردة بَعْدَ دُخُولٍ " وَلَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا وَبَعْدَ الْمُدَّةِ لِارْتِفَاعِ النِّكَاحِ أَوْ لِاخْتِلَالِهِ بِهَا فَلَا يُحْسَبُ زَمَنُهَا مِنْ الْمُدَّةِ وَإِنْ أَسْلَمَ الْمُرْتَدُّ فِي الْعِدَّةِ وَشُمُولُ الرِّدَّةِ لِمَا بَعْدَ الْمُدَّةِ مِنْ زِيَادَتِي " وَمَانِعُ وَطْءٍ بِهَا " أَيْ بِالزَّوْجَةِ " حِسِّيٌّ أَوْ شَرْعِيٌّ غَيْرُ نَحْوِ حَيْضٍ " كَنِفَاسٍ وَذَلِكَ " كَمَرَضٍ وَجُنُونٍ وَنُشُوزٍ وَتَلَبُّسٍ بِفَرْضٍ نَحْوِ صَوْمٍ " كَاعْتِكَافٍ وَإِحْرَامِ فَرْضَيْنِ لِامْتِنَاعِ الْوَطْءِ مَعَهُ بِمَانِعٍ مِنْ قِبَلِهَا " وَتَسْتَأْنِفُ الْمُدَّةَ بِزَوَالِهِ " أَيْ الْقَاطِعِ وَلَا تَبْنِي عَلَى مَا مَضَى لِانْتِفَاءِ التَّوَالِي الْمُعْتَبَرِ فِي حُصُولِ الْإِضْرَارِ أَمَّا غَيْرُ الْمَانِعِ كصوم نفل والمانع الْقَائِمُ بِهِ مُطْلَقًا أَوْ بِهَا وَكَانَ نَحْوَ حَيْضٍ فَلَا يَقْطَعُ الْمُدَّةَ لِأَنَّ الزَّوْجَ مُتَمَكِّنٌ مِنْ تَحْلِيلِهَا وَوَطْئِهَا فِي الْأُولَى وَالْمَانِعُ مِنْ قِبَلِهِ فِي الثَّانِيَةِ وَلِعَدَمِ خُلُوِّ الْمُدَّةِ عَنْ الْحَيْضِ غَالِبًا فِي الثَّالِثَةِ وَأُلْحِقَ بِهِ النِّفَاسُ لِمُشَارَكَتِهِ لَهُ فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ وَالتَّصْرِيحُ بِأَنَّ الْمَانِعَ الشَّرْعِيَّ يَقْطَعُ الْمُدَّةَ مِنْ زِيَادَتِي.
" فَإِنْ مَضَتْ " أَيْ الْمُدَّةُ " وَلَمْ يَطَأْ وَلَا مَانِعَ بِهَا " أَيْ الزَّوْجَةِ " طَالَبَتْهُ بِفَيْئَةٍ " أَيْ رُجُوعٍ إلَى الْوَطْءِ الَّذِي امْتَنَعَ مِنْهُ بِالْإِيلَاءِ " ثُمَّ " إن لم يفيء طَالَبَتْهُ " بِطَلَاقٍ " لِلْآيَةِ السَّابِقَةِ " وَلَوْ تَرَكَتْ حَقَّهَا " فَإِنَّ لَهَا مُطَالَبَتَهُ بِذَلِكَ لِتَجَدُّدِ الضَّرَرِ وَلَيْسَ لِسَيِّدِ الْأَمَةِ مُطَالَبَتُهُ لِأَنَّ التَّمَتُّعَ حَقُّهَا وَيُنْتَظَرُ بلوغ المراهقة ولا تطالب وَلِيُّهَا لِذَلِكَ وَمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ التَّرْتِيبِ بَيْنَ مُطَالَبَتِهَا بِالْفَيْئَةِ وَالطَّلَاقِ هُوَ مَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِظَاهِرِ النَّصِّ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَصْلِ أَنَّهَا الْأَصْلِ أَنَّهَا تَرَدُّدُ الطَّلَبِ بَيْنَهُمَا وَهُوَ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِي مَوْضِعٍ وَصَوَّبَ الزَّرْكَشِيُّ وغيره الأول " والفيئة " تحصل ب " تغييب حَشَفَةٍ " أَوْ قَدْرِهَا مِنْ فَاقِدِهَا " بِقُبُلٍ " فَلَا يكفي تغييب مَا دُونَهَا بِهِ وَلَا تَغْيِيبُهَا بِدُبُرٍ لِأَنَّ ذَلِكَ مَعَ حُرْمَةِ الثَّانِي لَا يُحَصِّلُ الْغَرَضَ وَلَا بُدَّ فِي الْبِكْرِ مِنْ إزَالَةِ بَكَارَتِهَا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَبَعْضُ الْأَصْحَابِ أَمَّا إذَا كَانَ بِهَا مَانِعٌ كَحَيْضٍ وَمَرَضٍ وَصِغَرٍ فلا مطالبة لها لامتناع الوطء المطلوب حينئذ " وإن كان المانع به " أي الزوج " وهو طبيعي كَمَرَضٍ فَ" تُطَالِبُهُ " بِفَيْئَةِ لِسَانٍ " بِأَنْ يَقُولَ إذا قدرت فئت " ثم " إن لم يفئ طالبته " بطلاق " وهذه مِنْ زِيَادَتِي " أَوْ شَرْعِيٌّ كَإِحْرَامٍ " وَصَوْمٍ وَاجِبٍ " فَ " تُطَالِبُهُ " بِطَلَاقٍ " لِأَنَّهُ الَّذِي يُمْكِنُهُ لِحُرْمَةِ الْوَطْءِ.
" فَإِنْ عَصَى بِوَطْءٍ " وَلَوْ فِي الدُّبُرِ أَيْ وَلَمْ يُقَيِّدْ إيلَاءَهُ بِهِ وَلَا بِالْقُبُلِ " لَمْ يُطَالَبْ " لِانْحِلَالِ الْيَمِينِ " فَإِنْ أَبَاهُمَا " أَيْ الفيئة والطلاق " طلق عليه القاضي طَلْقَةً " نِيَابَةً عَنْهُ بِسُؤَالِهَا لَهُ لَا يُقَالُ سُقُوطُ الْمُطَالَبَةِ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ يُنَافِي عَدَمَ حُصُولِ الْفَيْئَةِ بِالْوَطْءِ فِيهِ لِأَنَّا نَمْنَعُ ذَلِكَ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ سُقُوطِ الْمُطَالَبَةِ حُصُولُ الْفَيْئَةِ كَمَا لَوْ وَطِئَ مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا " ويمهل " إذا استمهل " يوما " فأقل ليفئ فِيهِ لِأَنَّ مُدَّةَ الْإِيلَاءِ مُقَدَّرَةٌ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَا يُزَادُ عَلَيْهَا بِأَكْثَرَ مِنْ مُدَّةِ التَّمَكُّنِ مِنْ الْوَطْءِ عَادَةً كَزَوَالِ نُعَاسٍ وَشِبَعٍ وَجُوعٍ وفراغ صيام " ولزمه بِوَطْئِهِ " فِي مُدَّةِ إيلَائِهِ " كَفَّارَةُ يَمِينٍ " بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " إنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ " فَإِنْ حَلَفَ بِالْتِزَامِ مَا يَلْزَمُ فَإِنْ كَانَ بِقُرْبَةٍ لَزِمَهُ مَا الْتَزَمَهُ أَوْ كَفَّارَةُ يَمِينٍ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ النَّذْرِ أَوْ بِتَعْلِيقِ طَلَاقٍ أَوْ عتق وقع بوجود الصفة.

2 / 112