425

Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1418 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
حلف أو منقضية ولم تنكح فإن اتفقا على وقت الانقضاء حلفت أو وقت الرجعة حلف وإلا حلف من سبق بالدعوى فإن ادعيا معا حلفت كما لو طلق وقال وطئت فلي رجعة وأنكرت وهو مقر لها بمهر فإن قبضته فلا رجوع له وإلا فلا تطالبه إلا بنصف ومتى أنكرتها ثم اعترفت قبل.
ــ
وتينك فِي الطَّلَاقِ أَيْضًا لِلْإِشَارَةِ إلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ الرَّجْعِيَّةُ زَوْجَةٌ فِي خَمْسِ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَيْ آيَةُ الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ الْمَذْكُورَةِ.
" وَلَوْ ادَّعَى رَجْعَةً وَالْعِدَّةُ بَاقِيَةٌ " وَأَنْكَرَتْ " حَلَفَ " فَيُصَدَّقُ لِقُدْرَتِهِ عَلَى إنْشَائِهَا " أَوْ " ادَّعَى رَجْعَةً فِيهَا وَهِيَ " مُنْقَضِيَةٌ " بقيد زدته بقولي " ولم تنكح فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ الِانْقِضَاءِ " كَيَوْمِ الْجُمُعَةِ وَقَالَ رَاجَعْت قَبْلَهُ فَقَالَتْ بَلْ بَعْدَهُ " حَلَفَتْ " أَنَّهَا لَا تَعْلَمُهُ رَاجَعَ قَبْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَتُصَدَّقُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرَّجْعَةِ إلَى مَا بَعْدَهُ " أَوْ " عَلَى " وَقْتِ الرَّجْعَةِ " كَيَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَالَتْ انْقَضَتْ قَبْلَهُ وَقَالَ بَلْ بَعْدَهُ " حَلَفَ " أَنَّهَا مَا انْقَضَتْ قَبْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَيُصَدَّقُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ انْقِضَائِهَا إلَى مَا بَعْدَهُ " وَإِلَّا " بِأَنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى وَقْتٍ بَلْ اقْتَصَرَ عَلَى أَنَّ الرَّجْعَةَ سَابِقَةٌ وَاقْتَصَرَتْ عَلَى أن الانقضاء سابق " حلف في سَبَقَ بِالدَّعْوَى " أَنَّ مُدَّعَاهُ سَابِقٌ وَسَقَطَتْ دَعْوَى الْمَسْبُوقِ لِاسْتِقْرَارِ الْحُكْمِ بِقَوْلِ السَّابِقِ وَلِأَنَّ الزَّوْجَةَ إنْ سَبَقَتْ فَقَدْ اتَّفَقَا عَلَى الِانْقِضَاءِ وَاخْتَلَفَا فِي الرَّجْعَةِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهَا وَإِنْ سَبَقَ الزَّوْجُ فَقَدْ اتَّفَقَا عَلَى الرَّجْعَةِ وَاخْتَلَفَا فِي الِانْقِضَاءِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَقَيَّدَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ عَنْ جَمْعٍ بِمَا إذَا تَرَاخَى كَلَامُهَا عَنْهُ فَإِنْ اتَّصَلَ بِهِ فَهِيَ الْمُصَدَّقَةُ وَقَدْ أَوْضَحْته فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ مَا تَقَرَّرَ هُوَ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَيْضًا هُنَا لَكِنْ اُسْتُشْكِلَ بِأَنَّهُمَا ذَكَرَا مَا يُخَالِفُهُ فِي الْعَدَدِ فِيمَا لَوْ وَلَدَتْ وَطَلَّقَهَا وَاخْتَلَفَا فِي الْمُتَقَدِّمِ مِنْهُمَا أَنَّهُمَا إنْ اتَّفَقَا عَلَى وَقْتِ أَحَدِهِمَا فالعكس مما مر وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا حَلَفَ الزَّوْجُ مَعَ أَنَّ الْمُدْرَكَ وَاحِدٌ وَهُوَ التَّمَسُّكُ بِالْأَصْلِ وَيُجَابُ عَنْ الشِّقِّ الْأُوَلَ بِأَنَّهُ لَا مُخَالَفَةَ فِيهِ بَلْ عُمِلَ بِالْأَصْلِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَإِنْ كَانَ الْمُصَدَّقُ فِي أَحَدِهِمَا غَيْرَهُ فِي الْآخَرِ وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّهُمَا هُنَا اتَّفَقَا عَلَى انْحِلَالِ الْعِصْمَةِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَثُمَّ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَيْهِ قَبْلَ الْوِلَادَةِ فَقَوِيَ فِيهِ جَانِبُ الزَّوْجِ هَذَا وَلَمْ يَعْتَمِدْ الْبُلْقِينِيُّ السَّبْقَ فَقَالَ لَوْ قَالَ الزَّوْجُ راجعتك في العدة فأنكرت فالقول قولهاكما نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْفَتْوَى وَمَا نَقَلَهُ عَنْ النَّصِّ لَا يَدُلُّ لَهُ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَتَرَاخَ كَلَامُهَا عَنْ كَلَامِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ كَمَا قَالَ الْحَضْرَمِيُّ أَنَّ سَبْقَ الدَّعْوَى أَعَمُّ مِنْ سَبْقِهَا عِنْدَ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُجَيْلٍ الْيَمَنِيِّ يُشْتَرَطُ سبقهما عِنْدَ حَاكِمٍ.
" فَإِنْ ادَّعَيَا مَعًا حَلَفَتْ " فَتُصَدَّقُ لِأَنَّ الِانْقِضَاءَ لَا يُعْلَمُ غَالِبًا إلَّا مِنْهَا أَمَّا إذَا نَكَحَتْ غَيْرَهُ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ رَاجَعَهَا فِي الْعِدَّةِ وَلَا بَيِّنَةَ فَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ لِتَحْلِيفِهَا فَإِنْ أَقَرَّتْ غَرِمَتْ لَهُ مَهْرَ مِثْلٍ لِلْحَيْلُولَةِ بَقِيَ مَا لَوْ عَلِمَا التَّرْتِيبَ دُونَ السَّابِقِ فَيَحْلِفُ الزَّوْجُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْعِدَّةِ وَوِلَايَةُ الرَّجْعَةِ " كَمَا لَوْ طَلَّقَ " دُونَ ثَلَاثٍ " وَقَالَ وَطِئَتْ فَلِي رَجْعَةٌ وَأَنْكَرَتْ " وَطْأَهُ فَإِنَّهَا تَحْلِفُ أَنَّهُ مَا وَطِئَهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوَطْءِ " وَهُوَ " بِدَعْوَاهُ وَطْأَهَا " مُقِرٌّ لَهَا بِمَهْرٍ " وَهِيَ لَا تَدَّعِي إلَّا نِصْفَهُ " فَإِنْ قَبَضَتْهُ فَلَا رُجُوعَ لَهُ " بِشَيْءٍ مِنْهُ عَمَلًا بِإِقْرَارِهِ " وَإِلَّا فَلَا تُطَالِبُهُ إلَّا بِنِصْفٍ " مِنْهُ عَمَلًا بإنكارها فَلَوْ أَخَذَتْ النِّصْفَ ثُمَّ اعْتَرَفَتْ بِوَطْئِهِ فَهَلْ تَأْخُذُ النِّصْفَ الْآخَرَ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ إقْرَارٍ جَدِيدٍ مِنْ الزَّوْجِ فِيهِ وَجْهَانِ وَمُقْتَضَى كَلَامِهِمْ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ تَرْجِيحُ الثَّانِي وَذِكْرُ التَّحْلِيفِ فِيمَا لَوْ ادَّعَى رَجْعَةً وَالْعِدَّةُ بَاقِيَةٌ وَفِيمَا لَوْ سُبِقَ دَعْوَى الزَّوْجِ وَفِيمَا لَوْ ادَّعَيَا مَعًا مِنْ زِيَادَتِي " وَمَتَى أَنْكَرَتْهَا " أَيْ الرَّجْعَةَ " ثُمَّ اعْتَرَفَتْ قَبْلَ " اعْتِرَافِهَا كَمَنْ أَنْكَرَ حَقًّا ثُمَّ اعْتَرَفَ بِهِ لِأَنَّ الرَّجْعَةَ حَقُّ الزَّوْجِ وَاسْتَشْكَلَهُ الْإِمَامُ بِأَنَّ قَوْلَهَا الْأَوَّلَ يَقْتَضِي تَحْرِيمَهَا عَلَيْهِ فَكَيْفَ يُقْبَلُ مِنْهَا نَقِيضُهُ.

2 / 108

Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab | Usul