Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Editorial
دار الفكر
Edición
الأولى
Año de publicación
1418 AH
Ubicación del editor
بيروت
فقال إن كنت كذا فأنت طالق فإن قصد مكافأتها وقع وإلا فتعليق والسفيه من به مناف لإطلاق التصرف والخسيس من باع دينه بدنياه وَيُشْبِهُ أَنَّهُ مَنْ يَتَعَاطَى غَيْرَ لَائِقٍ بِهِ بخلا وَالْبَخِيلُ مَنْ لَا يُؤَدِّي زَكَاةً أَوْ لَا يقري ضيفا.
ــ
وإلى بمعنى بعد وفارق ذلك والله لأقضين حقك إلى حَيْثُ لَا يَحْنَثُ بِمُضِيِّ لَحْظَةٍ بِأَنَّ الطَّلَاقَ إنْشَاءٌ وَلَأَقْضِيَنَّ وَعْدٌ فَيَرْجِعُ فِيهِ إلَيْهِ " أَوْ " عَلَّقَهُ " بِرُؤْيَةِ زَيْدٍ أَوْ لَمْسِهِ أَوْ قَذْفِهِ تَنَاوَلَهُ " التَّعْلِيقُ " حَيًّا وَمَيِّتًا " أَمَّا فِي الرُّؤْيَةِ وَاللَّمْسِ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا فِي الْقَذْفِ فَلِأَنَّ قَذْفَ الْمَيِّتِ كَقَذْفِ الْحَيِّ فِي الْإِثْمِ وَالْحُكْمِ وَيَكْفِي رُؤْيَةُ بَعْضِ الْبَدَنِ وَلَمْسِهِ وَلَا يَكْفِي رُؤْيَةُ الشَّعْرِ وَالظُّفْرِ وَالسِّنِّ وَلَا لَمْسُهَا " لَا بِضَرْبِهِ " الْمُعَلَّقِ بِهِ الطَّلَاقُ فَلَا يَتَنَاوَلُهُ التَّعْلِيقُ مَيِّتًا لِأَنَّ الْقَصْدَ فِي التَّعْلِيقِ بِالضَّرْبِ الْإِيلَامُ وَالْمَيِّتُ لَا يُحِسُّ بِالضَّرْبِ حَتَّى يَتَأَلَّمَ بِهِ.
" وَلَوْ خَاطَبَتْهُ بِمَكْرُوهٍ كَيَا سَفِيهُ يَا خَسِيسُ فَقَالَ " لها " إن كنت كذا " أي سفيها وخسيسا " فَأَنْت طَالِقٌ فَإِنْ قَصَدَ " بِذَلِكَ " مُكَافَأَتَهَا " بِإِسْمَاعِ مَا تَكْرَهُ أَيْ إغَاظَتَهَا بِالطَّلَاقِ كَمَا أَغَاظَتْهُ بِمَا يَكْرَهُهُ " وَقَعَ " حَالًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَفِيهًا أَوْ خَسِيسًا " وَإِلَّا " بِأَنْ قَصَدَ تَعْلِيقًا أَوْ أَطْلَقَ " فَتَعْلِيقٌ " فَلَا يَقَعُ إلَّا بِوُجُودِ الصِّفَةِ نَظَرًا لِوَضْعِ اللَّفْظِ " وَالسَّفِيهُ مِنْ بِهِ مُنَافٍ لِإِطْلَاقِ التَّصَرُّفِ " كَأَنْ يُبَلِّغَ مُبَذِّرًا يَضَعُ الْمَالَ فِي غَيْرِ وَجْهِهِ الْجَائِزِ " وَالْخَسِيسُ مَنْ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَاهُ " بِأَنْ يَتْرُكَهُ بِاشْتِغَالِهِ بِهَا قَالَ الشَّيْخَانِ " وَيُشْبِهُ أَنَّهُ مَنْ يَتَعَاطَى غَيْرَ لَائِقٍ بِهِ بُخْلًا " بِمَا يَلِيقُ بِهِ لَا زُهْدًا وَلَا تَوَاضُعًا وَأَخَسُّ الْأَخِسَّاءِ مَنْ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ " وَالْبَخِيلُ مَنْ لَا يُؤَدِّي زَكَاةً أَوْ لَا يَقْرِي ضَيْفًا " هَذَا مِنْ زيادتي.
2 / 105