411

Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1418 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
فصل:
شك في طلاق فلا أوفي عدد فالأقل ولا يخفى الورع ولو علق اثنان بنقيضين وجهل فلا أو واحد بهما.
ــ
" وَلَوْ عَقَّبَ طَلَاقَهُ " الْمُنَجَّزَ أَوْ الْمُعَلَّقَ كَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ " بِإِنْ شَاءَ اللَّهُ " أَيْ طَلَاقَك " أَوْ إنْ لَمْ يَشَأْ اللَّهُ " أَيْ طَلَاقَك " أَوْ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ " أَيْ طَلَاقَك " وَقَصَدَ تَعْلِيقَهُ " بِالْمَشِيئَةِ أَوْ بِعَدَمِهَا " مُنِعَ انْعِقَادُهُ " لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ مِنْ مَشِيئَةِ اللَّهِ أَوْ عَدَمِهَا غَيْرُ مَعْلُومٍ وَلِأَنَّ الْوُقُوعَ بِخِلَافِ مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى محال ولو قال أنت طالق إن شاء الله أو لم يشأ الله طَلُقَتْ قَالَهُ الْعَبَّادِيُّ وَخَرَجَ بِقَصْدِ التَّعْلِيقِ مَا لو سبق ذلك إلى لسانه لتعوده بِهِ أَوْ قَصَدَ بِهِ التَّبَرُّكَ أَوْ أَنَّ كل شيء بمشيئة الله تَعَالَى أَوْ لَمْ يَعْلَمْ هَلْ قَصَدَ التَّعْلِيقَ أَوْ لَا أَوْ أَطْلَقَ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ وَإِنْ كَانَ وَضَعَ ذَلِكَ لِلتَّعْلِيقِ لِانْتِفَاءِ قَصْدِهِ كَمَا أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مَوْضُوعٌ لِلْإِخْرَاجِ وَلَا بُدَّ مِنْ قَصْدِهِ " كَـ " مَا يَمْنَعُ التَّعْقِيبَ بِذَلِكَ انْعِقَادُ " كل عقد وحل " كعتق منجزأ ومعلق وَيَمِينٍ وَنَذْرٍ وَبَيْعٍ وَفَسْخٍ وَصَلَاةٍ.
" وَلَوْ قَالَ يَا طَالِقُ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَعَ " نَظَرًا لِصُورَةِ النِّدَاءِ الْمُشْعِرِ بِحُصُولِ الطَّلَاقِ حَالَتَهُ وَالْحَاصِلُ لَا يُعَلَّقُ بِخِلَافِ أَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ قَدْ يُسْتَعْمَلُ عِنْدَ الْقُرْبِ مِنْهُ وَتَوَقُّعِ الْحُصُولِ كَمَا يُقَالُ لِلْقَرِيبِ مِنْ الْوُصُولِ أَنْتَ وَاصِلٌ وَلِلْمَرِيضِ الْمُتَوَقَّعِ شِفَاؤُهُ قَرِيبًا أَنْتَ صحيح فَيَنْتَظِمُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي مِثْلِهِ وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا يَا طَالِقُ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَعَ طَلْقَةً وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ اسْمُهَا طَالِقٌ وَغَيْرُهُ لَكِنْ جَزَمَ الْقَاضِي فِيمَنْ اسْمُهَا ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَا يَقَعُ.
فَصْلٌ: فِي الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ.
لَوْ " شَكَّ في " وُقُوعَ " طَلَاقٍ " مِنْهُ مُنَجَّزٍ أَوْ مُعَلَّقٍ كَأَنْ شَكَّ فِي وُجُودِ الصِّفَةِ الْمُعَلَّقِ بِهَا " فَلَا " يُحْكَمُ بِوُقُوعِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الطَّلَاقِ وَبَقَاءُ النِّكَاحِ " أَوْ فِي عَدَدٍ " كَأَنْ طَلَّقَ وَشَكَّ هَلْ طَلَّقَ وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ " فَالْأَقَلُّ " يَأْخُذُ بِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الزَّائِدِ عَلَيْهِ " وَلَا يَخْفَى الْوَرَعُ " فِيمَا ذُكِرَ بِأَنْ يَحْتَاطَ فِيهِ لِخَبَرِ: "دَعْ مَا يَرِيبُك إلَى مَا لَا يَرِيبُك" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ فَإِنْ كَانَ الشَّكُّ فِي أَصْلِ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ رَاجِعٌ لِيَتَيَقَّنَ الْحَلَّ أَوْ الْبَائِنَ بِدُونِ ثَلَاثٍ جَدَّدَ النِّكَاحَ أَوْ بِثَلَاثٍ أَمْسَكَ عَنْهَا وَطَلَّقَهَا لِتَحِلَّ لِغَيْرِهِ يَقِينًا وَإِنْ كَانَ الشَّكُّ فِي الْعَدَدِ أَخَذَ بِالْأَكْثَرِ فَإِنْ شَكَّ فِي وُقُوعِ طَلْقَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ لَمْ يَنْكِحْهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ " وَلَوْ عَلَّقَ اثْنَانِ بِنَقِيضَيْنِ " كَأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا إنْ كَانَ ذَا الطَّائِرُ غُرَابًا فَزَوْجَتِي طَالِقٌ وَقَالَ الْآخَرُ إنْ لَمْ يَكُنْهُ فَزَوْجَتِي طَالِقٌ " وَجَهِلَ " الحال " فلا " يحكم بطلاق أَحَدٍ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ لَوْ انْفَرَدَ بِمَا قَالَهُ لم يحكم بوقوع طلاقه فتعليق.

2 / 94