241

Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1418 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
من رشيد بإذنه وتلف قبل طلب ويصح إقراره بعقوبة ونفيه نسبا وعبادته بدنية أَوْ مَالِيَّةً وَاجِبَةٌ لَكِنْ لَا يَدْفَعُ الْمَالَ بلا إذن ولا تعيين وإذا سافر لنسك واجب فقد مر أو تطوع وزادت مؤنة سفره على نفقته المعهودة فلوليه منعه إن لم يكن في طريقه كسب قدر الزيادة وهو كمحصر.
فصل:
ولي صبي أب فأبوه فوصي فقاض ويتصرف بمصلحة ولو نسيئة وبعرض وأخذ شفعة ويشهد في بيعه.
ــ
" وَلَا يَصِحُّ مِنْ مَحْجُورِ سَفَهٍ " شَرْعًا أَوْ حِسًّا " إقْرَارٌ بِنِكَاحٍ " كَمَا لَا يَصِحُّ مِنْهُ إنْشَاؤُهُ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي " أَوْ بِدَيْنٍ أَوْ إتْلَافِ مَالٍ " قَبْلَ الْحَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ نَعَمْ يصح إقراره في الباطن فَيَغْرَمُ بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ إنْ كَانَ صَادِقًا فِيهِ " وَلَا " يَصِحُّ مِنْهُ " تَصَرُّفٌ مَالِيٌّ " غَيْرَ مَا يُذْكَرُ فِي أَبْوَابِهِ " كَبَيْعٍ " وَلَوْ بِغِبْطَةٍ أَوْ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ " وَلَا يَضْمَنُ مَا قَبَضَهُ مِنْ رَشِيدٍ بِإِذْنِهِ " أَوْ بِإِقْبَاضِهِ الْمَفْهُومِ بِالْأَوْلَى " وَتَلَفٍ " وَلَوْ بِإِتْلَافِهِ لَهُ فِي غَيْرِ أَمَانَةٍ " قبل طلب " وإن جهل حاله مِنْ عَامِلِهِ لِتَقْصِيرِهِ فِي الْبَحْثِ عَنْ حَالِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَبَضَهُ مِنْ غَيْرِ رَشِيدٍ أَوْ مِنْ رَشِيدٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَإِقْبَاضِهِ أَوْ تَلِفَ بَعْدَ طَلَبِهِ وَالِامْتِنَاعِ مِنْ رَدِّهِ أَوْ أَتْلَفَهُ فِي أَمَانَةٍ كَوَدِيعَةٍ نَعَمْ كَالرَّشِيدِ مِنْ سَفَهٍ بَعْدَ رُشْدِهِ وَلَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ الْقَاضِي وسفيه أذن له وليه في قبض دين له على غيره والتقييد بالرشيد وبالإذن بقبل الطَّلَبُ مِنْ زِيَادَتِي وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَعَمُّ مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى الشراء والاقتراض.
" وَيَصِحُّ إقْرَارُهُ بِ " مُوجِبِ " عُقُوبَةٍ " كَحَدٍّ وَقَوَدٍ وإن عفى عَنْهُ عَلَى مَالٍ لِعَدَمِ تَعَلُّقِهِ بِالْمَالِ وَلِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ وَلُزُومُ الْمَالِ فِي الْعَفْوِ يَتَعَلَّقُ بِاخْتِيَارِ غيره لا بإقرار فَيَقْطَعُ فِي السَّرِقَةِ وَلَا يَلْزَمُهُ الْمَالُ كَالْعَبْدِ وَتَعْبِيرِي بِالْعُقُوبَةِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْحَدِّ وَالْقِصَاصِ " وَ" يَصِحُّ " نَفْيُهُ نَسَبًا " لِمَا وَلَدَتْهُ حَلِيلَتُهُ بِلِعَانٍ فِي الزَّوْجَةِ وَبِحَلِفِهِ فِي الْأَمَةِ فَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَعَمُّ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِاللِّعَانِ وَيَصِحُّ اسْتِلْحَاقُهُ النَّسَبَ وَيُنْفَقُ عَلَى الْوَلَدِ الْمُسْتَلْحَقِ مِنْ بَيْتِ المال وسيعلم صِحَّةَ نِكَاحِهِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ وَطَلَاقِهِ وَخُلْعِهِ وَظِهَارِهِ وَإِيلَائِهِ مِنْ أَبْوَابِهَا " وَ" تَصِحُّ " عِبَادَتُهُ بَدَنِيَّةً " كَانَتْ " أَوْ مَالِيَّةً وَاجِبَةٌ لَكِنْ لَا يَدْفَعُ الْمَالَ " مِنْ زَكَاةٍ وَغَيْرِهَا " بِلَا إذْنٍ " مِنْ وليه " ولا تعيين " منه للمدفوع إليه لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ مَالِيٌّ أَمَّا الْمَالِيَّةُ الْمَنْدُوبَةُ كَصَدَقَةِ التطوع فلا تصح منه وتقييدي الْمَالِيَّةِ بِالْوَاجِبَةِ مَعَ قَوْلِي بِلَا إذْنٍ وَلَا تَعْيِينٍ مِنْ زِيَادَتِي وَتَعْبِيرِي بِدَفْعِ الْمَالِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِتَفْرِقَةِ الزَّكَاةِ.
" وَإِذَا سَافَرَ لِنُسُكٍ وَاجِبٍ " وَلَوْ بِنَذْرٍ أَحْرَمَ بِهِ أَوْ لِيُحْرِمَ بِهِ " فَقَدْ مَرَّ " حُكْمُهُ فِي الْحَجِّ وَهُوَ أَنْ يَصْحَبَ وَلِيَّهُ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبَهُ مَا يَكْفِيهِ فِي طَرِيقِهِ وَتَعْبِيرِي بِنُسُكٍ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِحَجٍّ " أَوْ " سَافَرَ لِنُسُكِ " تَطَوُّعٍ وَزَادَتْ مُؤْنَةُ سَفَرِهِ " لِإِتْمَامِ نُسُكِهِ أَوْ إتْيَانِهِ بِهِ "عَلَى نَفَقَتِهِ الْمَعْهُودَةِ" حَضَرًا "فَلِوَلِيِّهِ مَنْعُهُ" مِنْ الْإِتْمَامِ أَوْ الْإِتْيَانِ " إنْ لَمْ يَكُنْ " لَهُ " فِي طَرِيقِهِ كَسْبٌ قَدْرُ الزِّيَادَةِ " لِلْمُؤْنَةِ وَإِلَّا فَلَا يَمْنَعُهُ " وَهُوَ " فِيمَا إذَا مَنَعَهُ وَقَدْ أَحْرَمَ " كَمُحْصَرٍ " فَيَتَحَلَّلُ بِصَوْمٍ وَحَلْقٍ لَا بِمَالٍ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهُ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الْإِحْصَارِ وَلَوْ أَحْرَمَ بِتَطَوُّعٍ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ قَبْلَ إتْمَامِهِ فَهُوَ كَالْوَاجِبِ ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فِي الْحَجِّ.
فَصْلٌ: فِيمَنْ يَلِي الصَّبِيَّ مع بيان كيفية تصرفه في ماله.
" وَلِيُّ صَبِيِّ أَبٌ فَأَبُوهُ " وَإِنْ عَلَا كَوِلَايَةِ النِّكَاحِ وَيُكْتَفَى بِعَدَالَتِهِمَا الظَّاهِرَةِ لِوُفُورِ شَفَقَتِهِمَا وَلَا يُشْتَرَطُ إسْلَامُهُمَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ مُسْلِمًا إذْ الْكَافِرُ يَلِي وَلَدَهُ الْكَافِرَ لَكِنْ إنْ تَرَافَعُوا إلَيْنَا لَمْ نُقِرَّهُمْ وَنَلِي نَحْنُ أَمْرَهُمْ بِخِلَافِ وِلَايَةِ النِّكَاحِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِوِلَايَةِ الْمَالِ الْأَمَانَةُ وَهِيَ فِي الْمُسْلِمِينَ أَقْوَى وَالْمَقْصُودُ بِوِلَايَةِ النِّكَاحِ الْمُوَالَاةُ وَهِيَ فِي الْكَافِرِ أَقْوَى " فَوَصَّى " عَمَّنْ تَأَخَّرَ مَوْتُهُ مِنْهُمَا وَسَيَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ أَنَّ شَرْطَ الْوَصِيِّ الْعَدَالَةُ الْبَاطِنَةُ " فَقَاضٍ " بِنَفْسِهِ أَوْ أَمِينِهِ لِخَبَرِ: "السُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا ولي له" رواه الترمذي وحسنه الحاكم وَصَحَّحَهُ وَالْمُرَادُ قَاضِي بَلَدِ الصَّبِيِّ فَإِنْ كَانَ ببلد وما له بِآخَرَ فَوَلِيُّ مَالِهِ قَاضِي بَلَدِ الْمَالِ بِالنَّظَرِ لِتَصَرُّفِهِ فِيهِ بِالْحِفْظِ وَالتَّعَهُّدِ وَفِعْلِ مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ إذَا أَشْرَفَ عَلَى الْهَلَاكِ كَبَيْعِهِ وَإِجَارَتِهِ أَمَّا بِالنَّظَرِ لِاسْتِنْمَائِهِ فَالْوِلَايَةُ عَلَيْهِ لِقَاضِي بَلَدِ الصَّبِيِّ كَمَا أَوْضَحْتُهُ قُبَيْلَ كِتَابِ الْقِسْمَةِ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَوَقَعَ للإسنوي عَزْوُ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ إلَى الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فَاحْذَرْهُ وَخَرَجَ بِمَنْ ذُكِرَ غَيْرُهُمْ كَالْأُمِّ وَالْأَقَارِبِ بِلَا وِصَايَةٍ فَلَا ولاية لكن للعصبة.

1 / 243