344

Fath al-Rahman in Clarifying the Abandonment of the Quran

فتح الرحمن في بيان هجر القرآن

Editorial

دار ابن خزيمة للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
٤ - وقال عكرمة: ومن لم يحكم بما أنزل الله جاحدًا به فقد كفر، ومَنْ أقر به، ولم يحكم به فهو ظالم فاسق (١).
قال الخازن وهو قول ابن عباس - أيضًا -.
٥ - وهو اختيار الزجاج (٢).
٦ - وقال شيخ المفسرين الطبري: وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب مَنْ قال: (نزلت هذه الآيات في كُفَّار أهل الكتاب، لأن ما قبلها وما بعدها من الآيات فيهم نزلت، وهم المعنيون بها، وهذه الآيات سياق الخبر عنهم، فكونها خبرًا عنهم أولى.
فإن قال قائل: فإن الله - تعالى ذكره - قد عَمَّ بالخبر بذلك عن جميع مَنْ لم يحكم بما أنزل الله، فكيف جعلتها خاصًا؟
قيل: إن الله تعالى عم بالخبر بذلك عن قوم كانوا بحكم الله الذي حكم به في كتابه جاحدين، فأخبر عنهم أنهم بتركهم الحكم على سبيل ما تركوه كافرين، وكذلك القول في كل مَنْ لم يحكم بما أنزل جاحدًا به، هو بالله كافر، كما قال ابن عباس (٣).
٧ - وقال أبوالسعود: أي مَنْ لم يحكم بذلك مستهينًا منكرًا. ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾. (٤).
٨ - وقال النسفي: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ﴾ مستهينًا به لاستهانتهم به (٥).

(١) مختصر تفسير الخازن (١/ ٣١٠).
(٢) مختصر تفسير الزجاج (١، ٣١٠).
(٣) تفسير الطبري (١٠/ ٣٥٨).
(٤) تفسير أبو السعود (٢/ ٦٤).
(٥) تفسير النسفي (١٠/ ٢٨٥).

1 / 384