329

Fath al-Rahman in Clarifying the Abandonment of the Quran

فتح الرحمن في بيان هجر القرآن

Editorial

دار ابن خزيمة للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
إن الناظر في القرآن الكريم يجد أن الآيات التي تدل على وجوب تحكيم الشريعة الإسلامية مستفيضة وبأساليب متعددة ولكنا نقتصر على هذه الآيات من باب الدلالة على هذا الأمر فقط.
الدليل الأول:
قال تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ * أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (٤٩ - ٥٠) سورة المائدة.
قال سماحة الإمام عبد العزيز بن باز ﵀: (وإن القارئ لهذه الآية والمتدبر لها يتبين له أن الأمر بالتحاكم إلى ما أنزل الله أُكَّدَ بمؤكدات ثمانية:
الأول: الأمر به في قوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾.
الثاني: أن لا يكون أهواء الناس ورغباتهم مانعة من الحكم به بأي حال من الأحوال، وذلك في قوله: ﴿وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ﴾.
الثالث: التحذير من عدم تحكيم شرع الله في القليل والكثير، والصغير والكبير، بقوله سبحانه ﴿وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللهُ إِلَيْكَ﴾.

1 / 367