285

Fath al-Rahman in Clarifying the Abandonment of the Quran

فتح الرحمن في بيان هجر القرآن

Editorial

دار ابن خزيمة للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
يا رسول الله كيف ترى ذلك؟ قال: " اعرضوا عليَّ رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك " وله من حديث جابر نهى رسول الله ﷺ عن الرقى، فجاء آل عمرو ابن حزم فقالوا: يا رسول الله! إنه كانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب، قال: فَعَرضُوا عليه فقال: " ما أرى بأسًا، من استطاع أن ينفع أخاه فلينفعه ") (١).
قال العلامة الألباني ﵀:
(وفي الحديث استحباب رقية المسلم بما لا بأس به من الرقى وذلك ما كان معناه مفهومًا مشروعًا، وأما الرقى بما لا يعقل معناه من الألفاظ فغير جائز. قال المناوي: وقد تمسك ناس بهذا العموم، فأجازوا كل رقية جربت منفعتها، وإن لم يعقل معناها، لكن دل حديث عوف الماضي أن ما يؤدي إلى شرك يمنع، وما لا يعرف معناه لا يؤمن أن يؤدي إليه، فيمنع احتياطًا). (٢)
ثالثًا: أقسام الرقى:
تنقسم الرقى إلى قسمين بهذه الاعتبارات:
أولًا: باعتبار الراقي
ثانيًا: باعتبار الزمن.
ويتضح هذا التقسيم من خلال العرض الآتي:
أولًا: باعتبار الراقي وتنقسم إلى ثلاثة أقسام:
١ - أن يرقي الإنسان نفسه، وتعتبر هذه من أفضل المنازل، وأقربها للقبول، وذلك لأن المريض هو المضطر والله ﷾ يقول: ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ

(١) فتح الباري (١٠/ ٢٠٦).
(٢) السلسلة الصحيحة للألباني (١/ ٨٤٤). الطبعة الجديدة مكتبة المعارف.

1 / 319