294

Fath Rahman

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

Editor

محمد علي الصابوني

Editorial

دار القرآن الكريم

Edición

الأولى

Año de publicación

1403 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
إن قلتَ: كيف قال ذلك، والوارثُ من يتجدَّدُ له المُلْكُ، بعد فناءِ المورِّث، واللَّهُ تعالى لم يتجدَّدْ له مُلْكٌ، لأنه لم يزل مالكًا للعَالَم؟!
قلتُ: الوارثُ لغةً هو الباقي بعد فناءِ غيره، وإن لم يتجدَّدْ له مُلْك، فمعنى الآية: ونحن الباقون بعد فناء الخلائق، أو إنَّ الخلائق لمَّا كانوايعتقدون أنهم مالكون، ويسمون بذلك أيضًا مجازًا ثم ماتوا، خلُصت الأملاكُ كلُّها للَّهِ تعالى عن ذلك التعلق، فبهذا الاعتبار سُمِّي وارثًا. ونظيرُ ذلك قولُه تعالى (لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ لِلَّهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ)، والمُلْكُ له أزليٌّ وأبديٌّ.
٣ - قوله تعالى: (وَإِنَّ عَلَيْكَ اللعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ) .
قال ذلك هنا بتعريف الجنسِ، ليناسب ما قبلَه من التعبير بالجنس، في قوله تعالى " وَلَقَدْ خَلَقْنَا الِإنْسَانَ " " والجَانَّ خَلَقْنَاهُ " " فَسَجَدَ المَلَائِكَةُ ".
وقال في " ص ": (وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتي إِلى يَوْمِ الدِّين) . بالإِضافة، ليناسب ما قبله من قوله " مَا مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بَيَدِيَّ "؟.

1 / 297