113

Fath Rahman

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

Editor

محمد علي الصابوني

Editorial

دار القرآن الكريم

Edición

الأولى

Año de publicación

1403 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
كتابهم وذلك افتراء، بخلافه في الكفار الذين لا كتاب لهم.
٢٥ - قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ. .) الآية.
إن قلتَ: كيف ذمَّهم على ذلك، بما قاله ونهى عنه بقوله: " فَلَا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ " مع قول النبي ﷺ: " واللَّهِ إنّي لأمينٌ في السماء، أمينٌ في الأرض " وقول يوسف ﵇: " قالَ اجْعَلْني عَلى خَزَائِنِ الأرْضِ إِنِّي حفِيظٌ عَليمٌ "؟
قلتُ: إنما قال النبىُّ ما قاله حين قال المنافقون " اعْدِلْ في القسمة " تكذيبًا لهم، حيثُ وصفوه بخلافِ ما كان عليه من العدل والأمانة. وإِنما قال " يوسف " ما قاله، ليتوصَّل إلى ما هو وظيفةُ الأنبياء، وهو إقامةُ العدل، وبسطُ الحقِّ.
ولأنه عَلِمَ أنه لا أحد في زمنه أقوم منه بذلك العمل، فكان متعَيّنًا عليه.

1 / 116