98

Fath al-Qadir Sharh al-Hidayah

فتح القدير شرح الهداية

Editorial

مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

Edición

الأولى

Año de publicación

1389 AH

Ubicación del editor

مصر

Imperios y Eras
Otomanos
مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ. وَتَأْوِيلُ مَا رُوِيَ أَنَّهُ ﵊ عَرَفَ شِفَاءَهُمْ فِيهِ وَحْيًا، ثُمَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَحِلُّ شُرْبُهُ لِلتَّدَاوِي وَلَا لِغَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَا يُتَيَقَّنُ بِالشِّفَاءِ فِيهِ فَلَا يَعْرِضُ عَنْ الْحُرْمَةِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَحِلُّ لِلتَّدَاوِي لِلْقِصَّةِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَحِلُّ لِلتَّدَاوِي وَغَيْرِهِ لِطَهَارَتِهِ عِنْدَهُ.
قَالَ (وَإِنْ مَاتَتْ فِيهَا فَأْرَةٌ أَوْ عُصْفُورَةٌ أَوْ صَعْوَةٌ أَوْ سُودَانِيَّةٌ أَوْ سَامٌّ أَبْرَصُ نُزِحَ مِنْهَا مَا بَيْنَ عِشْرِينَ دَلْوًا إلَى ثَلَاثِينَ بِحَسَبِ كِبَرِ الدَّلْوِ وَصِغَرِهَا) يَعْنِي بَعْدَ إخْرَاجِ الْفَأْرَةِ لِحَدِيثِ أَنَسٍ ﵁ «أَنَّهُ قَالَ فِي الْفَأْرَةِ إذَا مَاتَتْ فِي الْبِئْرِ وَأُخْرِجَتْ مِنْ سَاعَتِهَا نُزِحَ مِنْهَا عِشْرُونَ دَلْوًا»
ــ
[فتح القدير]
أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ بِلَفْظٍ آخَرَ
(قَوْلُهُ فَإِنْ مَاتَتْ) يَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْفَصْلِ بَيَانُ الْآثَارِ وَالْفُرُوعِ وَعِبَارَةُ الْكِتَابِ ظَاهِرَةٌ فِي ذَلِكَ فَلْنَشْتَغِلْ بِسَرْدِ الْآثَارِ وَفُرُوعِ الْبَابِ. أَمَّا الْأَوَّلُ فَمَا ذُكِرَ عَنْ أَنَسٍ وَالْخُدْرِيِّ ذَكَرَهُ مَشَايِخُنَا غَيْرَ أَنَّ قُصُورَ نَظَرِنَا أَخْفَاهُ عَنَّا. وَقَالَ الشَّيْخُ عَلَاءُ الدِّينِ: إنَّ الطَّحَاوِيَّ رَوَاهُمَا فَيُمْكِنُ كَوْنُهُ فِي غَيْرِ شَرْحِ الْآثَارِ، وَإِنَّمَا أَخْرَجَ فِي شَرْحِ الْآثَارِ بِسَنَدِهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ فِي بِئْرٍ وَقَعَتْ فِيهَا فَأْرَةٌ فَمَاتَتْ يُنْزَحُ مَاؤُهَا، وَبِسَنَدِهِ إلَيْهِ أَيْضًا: إذَا سَقَطَتْ الْفَأْرَةُ أَوْ الدَّابَّةُ فِي الْبِئْرِ فَانْزَحْهَا حَتَّى يَغْلِبَك الْمَاءُ، وَبِسَنَدِهِ إلَى إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فِي الْبِئْرِ يَقَعُ فِيهَا الْجُرَذُ أَوْ السِّنَّوْرُ فَتَمُوتُ قَالَ: يَدْلُو أَرْبَعِينَ دَلْوًا، وَبِسَنَدِهِ عَنْهُ فِي فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي بِئْرٍ قَالَ: يُنْزَحُ مِنْهَا قَدْرُ أَرْبَعِينَ دَلْوًا، وَبِسَنَدِهِ عَنْ الشَّعْبِيِّ فِي الطَّيْرِ وَالسِّنَّوْرِ وَنَحْوِهِمَا يَقَعُ فِي الْبِئْرِ قَالَ: يُنْزَحُ مِنْهَا أَرْبَعُونَ دَلْوًا، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ قَالَهُ فِي الْإِمَامِ، وَبِسَنَدِهِ عَنْهُ قَالَ: يُدْلِي مِنْهَا سَبْعُونَ دَلْوًا، وَبِسَنَدِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ سَأَلْنَاهُ عَنْ الدَّجَاجَةِ تَقَعُ فِي الْبِئْرِ فَتَمُوتُ فِيهَا قَالَ: يُنْزَحُ مِنْهَا سَبْعُونَ دَلْوًا، وَبِسَنَدِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ

1 / 102