195

Fath al-Bari en explicación de Sahih Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Editor

مجموعة من المحقيقين

Editorial

مكتبة الغرباء الأثرية

Edición

الأولى

Año de publicación

1417 AH

Ubicación del editor

المدينة النبوية

Regiones
Siria
Irak
•
Imperios y Eras
Mamelucos
Ilkánidas
فقال الله: " من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان، قد غفرت لفلان وأحبطت عملك " (١) . وقالت عائشة: أبلغي زيدا أنه أحبط جهاده مع رسول الله ﷺ إلا أن يتوب.
وهذا يدل على أن بعض السيئات تحبط بعض الحسنات، ثم تعود بالتوبة منها.
وخرج ابن أبي حاتم في " تفسيره " من رواية أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يرون أنه لا يضر مع الإخلاص ذنب كما لا ينفع مع الشرك عمل صالح، فأنزل الله ﷿ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُم﴾ [محمد: ٣٣] فخافوا الكبائر بعد أن تحبط الأعمال ْ (٢) .
وبإسناده، عن الحسن في قوله ﴿وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُم﴾ قال: بالمعاصي. وعن معمر، عن الزهري في قوله تعالى ﴿وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُم﴾ قال الكبائر. وبإسناده، عن قتادة في هذه الآية قال: من استطاع منكم أن لا يبطل عملا صالحا بعمل سيء فليفعل ولا قوة إلا بالله؛ فإن الخير ينسخ الشر، وإن الشر ينسخ الخير، وإن ملاك الأعمال: خواتيمها (٣) .

(١) مسلم (٢٦٢١) .
(٢) راجع " الدر المنثور " (٦ / ٦٧) فقد عزاه إليه.
(٣) أخرجه ابن جرير في " تفسيره "، (٢٦/ ٣٩) .

1 / 199