185

Fath al-Bari en explicación de Sahih Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Editor

مجموعة من المحقيقين

Editorial

مكتبة الغرباء الأثرية

Edición

الأولى

Año de publicación

1417 AH

Ubicación del editor

المدينة النبوية

Regiones
Siria
Irak
•
Imperios y Eras
Mamelucos
Ilkánidas
ويبني. ويستدل به على أن حكم الخطاب لا يتعلق بالمكلف قبل بلوغه إياه، ويستدل به – على التقديرين – على قبول خبر الواحد الثقة في أمور الديانات مع إمكان السماع من الرسول ﷺ بغير واسطة، فمع تعذر ذلك أولى وأحرى. وما يقال من أن هذا يلزم منه نسخ المتواتر – وهو الصلاة إلى بيت المقدس – بخبر الواحد، فالتحقيق في جوابه: أن خبر الواحد يفيد العلم إذا احتفت به القرائن؛ فنداء صحابي في الطرق والأسواق بحيث يسمعه المسلمون كلهم بالمدينة ورسول الله ﷺ بها موجود لا يتداخل من سمعه شك فيه أنه صادق فيما يقوله وينادي به، والله أعلم.
وقول البراء: أنه مات على القبلة قبل أن تحول رجال وقتلوا فلم يدر ما يقول فيهم فأنزل لله ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ [البقرة: ١٤٣]: فهذا خرجه مسلم من طريق إسرائيل (١)، عن أبي إسحاق، عن البراء – أيضا.
ورواه شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء موقوفا في قوله تعالى ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ قال: صلاتكم إلى بيت المقدس (٢) .
وخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وصححه من حديث سماك عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما وجه النبي ﷺ على الكعبة قالوا: يا رسول الله! كيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يصلون على بيت

(١) عند مسلم (٥٢٥) من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق.
(٢) أخرجه الطبري في " تفسيره " (٢ / ١١) .

1 / 189