178

Fath al-Bari en explicación de Sahih Bukhari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Editor

مجموعة من المحقيقين

Editorial

مكتبة الغرباء الأثرية

Edición

الأولى

Año de publicación

1417 AH

Ubicación del editor

المدينة النبوية

Regiones
Siria
Irak
•
Imperios y Eras
Mamelucos
Ilkánidas
وحكي عن قتادة، واختاره محمد بن حبيب الهاشمي وغيره وقيل: بل كان في جمادي الأول (١) . وحكي عن إبراهيم الحربي، ورواه الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك.
وقوله " وكان يعجبه " يعني: النبي ﷺ – " أن تكون قبلته قبل البيت " – يعني الكعبة – هذا يشهد له قول الله تعالى ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] .
وروى معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: لما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة – وكان أكثر أهلها اليهود – أمره الله أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود فاستقبلها رسول الله ﷺ بضعة عشر شهرا، فكان رسول الله ﷺ يحب قبلة إبراهيم، فكان يدعو وينظر إلى السماء فأنزل الله ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء﴾ الآية (٢) [البقرة: ١٤٤]
قال مجاهد: إنما كان يجب أن يحول إلى الكعبة؛ لأن يهود قالوا: يخالفنا محمد ويتبع قبلتنا (٣)؟ ! . وقال ابن زيد: لما نزلت ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾ [البقرة: ١١٥]

(١) راجع " المنتظم " لابن الجوزي (٣ / ٩٣) .
(٢) راجع " صحيفة علي بن أبي طلحة " عنه (ص: ٩٠)، وقد سبق (ص ١٦٩) الكلام عليها وأنها متكلم فيها.
(٣) أخرجها ابن جرير في " تفسيره "، (٢ / ١٣) .

1 / 182