................................................................
ــ
يعني: أن تدول للدهر دولة فنحتاج إلى نصرتهم إيانا فنحن نواليهم لذلك.
وقد يحتمل أن يكون الأمر الذي وعد الله نبيه محمدًا ﷺ أن يأتي به هو الجزية؛ ويحتمل أن يكون غيرها. غير أنه أي: ذلك كان فهو مما فيه إدالة المؤمنين على أهل الكفر بالله وبرسوله ومما يسوء المنافقين ولا يسرهم، وذلك أن الله -تعالى ذكره- قد أخبر عنهم أن ذلك الأمر إذا جاء أصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين» (١).
وقال الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى-: «ينهى تعالى عباده المؤمنين عن موالاة اليهود والنصارى، الذي هم أعداء الإسلام وأهله، قاتلهم الله، ثم أخبر أن بعضهم أولياء بعض، ثم تهدد وتوعد من يتعاطى ذلك فقال: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.
ثم قال: -أي ابن أبي حاتم- حدثنا محمد بن الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا عثمان بن عمر، أنبأنا ابن عون، عن محمد بن سيرين قال: قال عبد الله بن عتبة: ليتق أحدكم أن يكون يهوديًا أو نصرانيًا وهو لا يشعر. قال: فظنناه يريد هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ﴾ الآية.
(١) تفسير الطبري (٤/ ٦١٥).