317

Fath al-'Ali al-Hamid fi Sharh Kitab Mufeed al-Mustafeed fi Kufr Tarik al-Tawheed

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

Editorial

دار الأخيار

Regiones
Egipto
ونختم هذه المسألة بذكر النواقض العشرة، التي ذكرها الإمام محمد بن عبد الوهاب، وبين في خاتمتها أنها لا مانع من وقوع الكفر على أصحابها إلا الإكراه، والإكراه فقط فقال -رحمه الله تعالى-: «اعلم أن من أعظم نواقض الإسلام عشرة:
الأول: الشرك في عبادة الله وحده لا شريك له، والدليل قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ١١٦] ومنه الذبح لغير الله، كمن يذبح للجن، أو القباب.
الثاني: من جعل بينه وبين الله وسائط، يدعوهم ويسألهم الشفاعة، كفر إجماعًا.
الثالث: من لم يكفر المشركين، أو شك في كفرهم، أو صحح مذهبهم، كفر إجماعًا.
الرابع: من اعتقد أن غير هدي النبي ﷺ أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذين يفضلون حكم الطاغوت على حكمه، فهو كافر.
الخامس: من أبغض شيئًا مما جاء به الرسول ﷺ ولو عمل به، كفر إجماعًا، والدليل قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾
[محمد: ٩].
السادس: من استهزأ بشيء من دين الله، أو ثوابه، أو عقابه كفر، والدليل قوله تعالى: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ

1 / 321