247

Fath al-'Ali al-Hamid fi Sharh Kitab Mufeed al-Mustafeed fi Kufr Tarik al-Tawheed

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

Editorial

دار الأخيار

Regiones
Egipto
أنه مات مؤمنًا.
والشك في كفره، أو نفيه أعظم منه في كفر أبي لهب ونحوه، وأعظم من ذلك في أبي جهل، وعقبة بن أبي معيط، والنضر بن الحارث، ونحوهم، ممن تواتر كفرهم، ولم يذكر باسمه في القرآن» (١).
وقال محمد بن عبد الوهاب ﵀ في نواقض الإسلام العشرة: «الثالث: من لم يكفر المشركين، أو شك في كفرهم، أو صحح مذهبهم كفر» (٢).
وقال العلامة علي القاري في بيان حكم من شك أو توقف في كفر اليهود أو النصارى أو أهل الحلول والاتحاد: «فقد نص العلامة ابن المقري كما سبق: أن من شك في كفر اليهود والنصارى، وطائفة ابن عربي فهو كافر، وهو أمر ظاهر، وحكم باهر.
وأما من توقف فليس بمعذور في أمره، بل توقفه سبب كفره. فقد نص الإمام الأعظم، والهمام الأقدم في الفقه الأكبر: أنه إذا أشكل على الإنسان شيء من دقائق علم التوحيد فينبغي له أن يعتقد ما هو الصواب عند الله تعالى، إلى أن يجد عالمًا فيسأله، ولا يسعه تأخير الطلب، ولا يعذر بالوقف فيه، ويكفر إن وقف انتهى.

(١) جامع الرسائل /٢٠٣ - ٢٠٤.
(٢) فتاوى الأئمة النجدية (٣/ ٦٢).

1 / 251