أن الاستغاثة بالحي الحاضر، القادر مشافهة أو بالمكاتبة، لا حرج في ذلك إذا كان قادرا.
٣٥ - حكم الغلو في محبة النبي ﷺ
س: هذا السائل يقول: ما معنى الغلو في حب النبي ﷺ؟ (١)
ج: الغلو: الزيادة بأن تفعل شيئا ما شرعه الله، هذا هو الغلو، يقال غلا القدر إذا ارتفع الماء بسبب النار. فالغلو: معناه الزيادة في غير المشروع. يقول النبي ﷺ: «إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين (٢)»، والله يقول سبحانه: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ (٣)، فالغلو الزيادة في المحبة في الأعمال التي شرعها الله، يقال لها: غلو، مثلا تقول: الله شرع لنا خمس صلوات، أنا أجعل سادسة، الضحى أوجبها على الناس، أنت مثلا سلطان أو أمير تقول: أزيد - الزيادة خير - صلاة سادسة. هذا لا يجوز، الرسول ﷺ يقول: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد. (٤)» هذا غلو؛ أو تقول:
(١) السؤال السادس والعشرون من الشريط، رقم ٣٦٧.
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسند بني هاشم، مسند عبد الله بن عباس ﵄، رقم ٣٢٣٨.
(٣) سورة النساء الآية ١٧١
(٤) أخرجه مسلم في كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة، برقم ١٧١٨.