ويجعل العزة فيمن يشاء، ويسلبها عمن يشاء، وهو سبحانه النافع الضار، المعطي المانع القوي العزيز جل وعلا، فهو الذي يسأل ويطلب، ﷾، فإذا جئت للرسول ﷺ للسلام عليه، أو إلى أي مقبرة للسلام على القبور والدعاء لهم، فاحذر أن تدعوهم مع الله لا تقول يا سيدي فلان اشف مريضي، أو اقض حاجتي، أو أنا في حسبك أو أنا في جوارك، أو قد جئت قاصدا لك لتغفر لي، أو لترحمني أو لتشفي مريضي، أو لتسهل كربتي، لا مع النبي ﷺ ولا مع غيره، هذا حق الله ﷾، ولكن تسلم على الرسول ﷺ وعلى صاحبيه، وتترضى عنهما، وتصلي على النبي ﷺ، وتشهد له أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة، هذا حق. أما الزيادة على هذا الوضع: بأن تقول يا رسول الله اشفع لي في كذا أو انصرني، أو اشف مريضي أو أنا في جوارك، أو أنا في حسبك، أو أنا مظلوم، فانصرني، أو أمتك قد أصابها ما أصابها فانصرها، أو اشفها مما أصابها، أو ما أشبه ذلك، فهذا لا يجوز. هذا من الشرك بالله ﷾، ولكن هذا يطلب من الله، تطلب في صلاتك في المسجد النبوي وغيره، أو في بيتك تقول: يا رب انصرني، يا رب أصلح أمة محمد، يا رب وفقهم يا رب اجمع كلمتهم على الحق، يا رب احمهم من شر أعدائهم، يا رب اغفر لي، يا رب اشف مريضي، هذا بينك وبين الله ﷾ في المساجد في الصلاة في غير ذلك، أما المخلوق وإن كان نبيا لا يملك هذا، كله بيد الله ﷿، يقول الله سبحانه