462

Fatawa sobre los pilares del Islam

فتاوى أركان الإسلام

Editorial

دار الثريا للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٤ هـ

Ubicación del editor

الرياض

فالصائم لا يفسد صومه بهذه المفسدات إلا بهذه الشروط الثلاثة:
الأول: أن يكون عالمًا بالحكم الشرعي وعالمًا بالحال أي بالوقت، فإن كان جاهلًا بالحكم الشرعي، أو بالوقت فصيامه صحيح لقول الله تعالى (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) فقال الله تعالى: «قد فعلت» ولقوله تعالى: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) (الأحزاب: الآية٥) وهذان دليلان عامان.
ولثبوت السنة في ذلك في أدلة خاصة في الصوم، في الصحيح من حديث عدي بن حاتم-﵁ أنه صام فجعل تحت وسادته عقالين- وهما الحبلان اللذان تشد بهما يد البعير إذا برك- أحدهما أسود، والثاني أبيض، وجعل يأكل ويشرب حتى تبين له الأبيض من الأسود، ثم أمسك، فلما أصبح غدًا ذهب إلى رسول الله ﷺ فأخبره بذلك، فبين له النبي ﷺ أنه ليس المراد بالخيط الأبيض والأسود في الآية الخيطين المعروفين، وإنما المراد بالخيط الأبيض بياض النهار، وبالخيط الأسود سواد الليل، ولم يأمره النبي ﷺ بقضاء الصوم (١)؛ لأنه كان جاهلًا بالحكم، يظن أن هذا معنى الآية الكريمة.
وأما الجهل بالوقت ففي صحيح البخاري عن أسماء بنت أبي

(١) أخرجه البخاري: كتاب الصوم/ باب قول الله تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) (١٩١٦) . ومسلم: كتاب الصيام/ باب بيان إن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر (١٠٩٠)

1 / 472