Marriage Fatwas and Women's Companionship
فتاوى الزواج وعشرة النساء
Editor
فريد بن أمين الهنداوي
Editorial
مكتب التراث الإسلامي
Edición
الخامسة
Año de publicación
1410 AH
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Marriage Fatwas and Women's Companionship
Ibn Taimiyya (d. 728 / 1327)فتاوى الزواج وعشرة النساء
Editor
فريد بن أمين الهنداوي
Editorial
مكتب التراث الإسلامي
Edición
الخامسة
Año de publicación
1410 AH
١١١ - وسئل رحمه الله تعالي :
عن رجل متزوج بامرأتين، وإحداهما يحبها، ويكسوها، ويعطيها ويجتمع بها أكثر من صاحبتها؟
فأجاب:
الحمد لله. يجب عليه العدل بين الزوجتين باتفاق المسلمين؛ وفي السنن الأربع عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا دُونَ الأُخْرَى جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَأَحَدُ شِقَّيْهِ مَائِلٌ))(١). فعليه أن يعدل في القسم. فإذا بات عندها ليلة أو ليلتين أو ثلاثا بات عند الأخرى بقدر ذلك، ولا يفضل إحداهما في القسم؛ لكن إن كان يحبها أكثر، ويطؤها أكثر: فهذا لا حرج عليه فيه؛ وفيه أنزل الله تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾(٢) أي: في الحب والجماع، وفي السنن الأربعة عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يقسم ويعدل، فيقول: ((هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلاَ تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلاَ أَمْلِكُ))(٣) يعني: القلب.
وأما العدل في النفقة، والكسوة فهو السنة أيضاً، اقتداء بالنبي ﷺ؛ فإنه كان يعدل بين أزواجه في النفقة؛ كما كان يعدل في القسمة؛ مع تنازع الناس في القسم: هل كان واجباً عليه؟ أو مستحباً له؟ وتنازعوا في العدل في النفقة: هل هو واجب؟ أو مستحب؟ ووجوبه أقوى، وأشبه بالكتاب
(١) أبو داود (١٧١/٦ - عون المعبود)، الترمذي (٨٠/٥ و٨١ - عارضة)، الدارمي (١٤٣/٢)، الحاكم (١٨٦/٢)، أحمد (٣٤٧/٢ و٤٧١)، ابن ماجة (٦٣٣/١). وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. وقال الألباني: صحيح [صحيح الجامع (٣٥٠/٥ و٣٥١)].
(٢) النساء: ١٢٩.
(٣) الدارمي (١٤٤/٢)، الترمذي (٧٩/٥ و٨٠ - العارضة)، أبو داود (١٧١/٦ و١٧٢ - عون المعبود)، ابن ماجة (٦٣٣/١)، الحاكم (١٨٧/٢) وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
185