فاستعدوا للموت بالتوبة التي تصفي حسابكم مع الله، وأداء الحقوق، ودفع المظالم، لتصفوا حسابكم مع الناس.
ولا تقل أنا شاب ... ولا تقل أنا عظيم ... ولا تقل أنا غني ....
فإن ملك الموت إن جاء بمهمته لا يعرف شابًا ولا شيخًا، ولا عظيما ولا حقيرًا ولاغنيًا ولا فقيرًا.
فتفكر يا مغرور في الموت وسكرته، وصعوبة كأسه ومرارته، فيا للموت من وعد ما أصدقه، ومن حاكم ما أعدله. كفى بالموت مقرحًا للقلوب، ومبكيًا للعيون، ومفرقًا للجماعات، وهاذمًا للذات، وقاطعًا للأمنيات.
فيا جامع المال! والمجتهد في البنيان! ليس لك والله من مالك إلا الأكفان، بل هي والله للخراب والذهاب، وجسمك للتراب والمآب، فأين الذي جمعته من المال؟ هل أنقذك من الأهوال؟ كلا .. بل تركته إلى من لا يحمدك، وقدمت بأوزارك على من لا يعذرك.
أما قرأتم قول الله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ [العنكبوت:٥٧]