(حديث أبي بردة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) قال * دخلت على عائشة فأخرجت إلينا إزارا غليظا مما يصنع باليمن وكساء من التي يسمونها الملبدة قال فأقسمت بالله إن رسول الله ﷺ قبض في هذين الثوبين.
[*] قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم:
الملبدة: قال العلماء الملبد بفتح الباء وهو المرقع، يقال: لبدت القميص ألبده بالتخفيف فيهما، ولبدته ألبده بالتشديد، وقيل هو الذي ثخن وسطه حتى صار كاللبد.
[*] وقال الحسن: أدركت سبعين من الأخيار ما لأحدهم إلا ثوبه وما وضع أحدهم بينه وبين الأرض ثوبًا قط: كان إذا أراد النوم باشر الأرض بجسمه وجعل ثوبه فوقه.
- خامسًا بيان الزهد في المنكح:
لا معنى للزهد في أصل النكاح ولا في كثرته، وإليه ذهب سهل بن عبد الله وقال: قد حبب إلى سيد الزاهدين النساء فكيف تزهد فيهن؟ ولا شك أن النبي إمام العابدين وسيد الزاهدين وهو ﷺ لا يفعل إلا الأفضل وكان أزهد الصحابة علي بن أبي طالب ﵁ وكان له أربع نسوة وبضع عشرة سرية.