210

La diferencia entre las sectas

الفرق بين الفرق

Editorial

دار الآفاق الجديدة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٩٧٧

Ubicación del editor

بيروت

تَعَالَى أرسل رسلًا الى خلقه وَقد سبقهمْ اكثر الْقَدَرِيَّة الى القَوْل بِوُجُوب اعْتِقَاد مُوجبَات الْعُقُول وَلم يقل اُحْدُ قبلهم بِوُجُوب اعْتِقَاد وجود الرُّسُل قبل وُرُود الْخَبَر عَنْهُم بوجودهم وَزَعَمت الكرامية ايضا ان الله تَعَالَى لَو اقْتصر على رَسُول وَاحِد من أول زمَان التَّكْلِيف الى الْقِيَامَة وأدام شَرِيعَة الرَّسُول الاول لم يكن حكيما وَقَالَ اهل السّنة لَو فعل ذَلِك جَازَ لما قد جَازَ مِنْهُ لَامة شَرِيعَة خَاتم النَّبِيين الى الْقِيَامَة ثمَّ ان ابْن كرام خَاضَ فى بَاب الامامة فَأجَاز كَون امامين فى وَقت وَاحِد مَعَ وُقُوع الْجِدَال وتعاطى الْقِتَال وَمَعَ الِاخْتِلَاف فى الاحكام واشار فى بعض كتبه الى أَن عليا وَمُعَاوِيَة كَانَا إمامين فى وَقت وَاحِد وَوَجَب على أَتبَاع كل وَاحِد مِنْهُمَا طَاعَة صَاحبه وَإِن كَانَ احدهما عادلا وَالْآخر بَاغِيا وَقَالَ أَتْبَاعه إِن عليا كَانَ إِمَامًا على وفْق السّنة وَكَانَ مُعَاوِيَة إِمَامًا على خلاف السّنة وَكَانَت طَاعَة كل وَاحِد مِنْهُمَا وَاجِبَة على أَتْبَاعه فيا عجبا من طَاعَة وَاجِبَة خلاف السّنة ثمَّ إِن الكرامية خَاضُوا فى بَاب الايمان فزعموا انه إِقْرَار فَرد على الِابْتِدَاء وان تكريره لَا يكون إِيمَانًا الا من الْمُرْتَد اذا أقرّ بِهِ بقدرته وَزَعَمُوا ايضا انه هُوَ الاقرار السَّابِق فِي الذَّر الاول فى طلب النبى ﵇ وَهُوَ قَوْلهم بلَى وَزَعَمُوا ان ذَلِك القَوْل

1 / 211