180

La diferencia entre las sectas

الفرق بين الفرق

Editorial

دار الآفاق الجديدة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٩٧٧

Ubicación del editor

بيروت

اليها سُؤال أَصْحَابنَا قدماء الْمُعْتَزلَة عَن الْعَالم منا هَل فَارق الْجَاهِل بِمَا علمه لنَفسِهِ اَوْ لعِلَّة وأبطلوا مُفَارقَته إِيَّاه لنَفسِهِ مَعَ كَونهمَا من جنس وَاحِد وَبَطل ان تكون مُفَارقَته إِيَّاه لَا لنَفسِهِ وَلَا لعِلَّة لانه لَا يكون حِينَئِذٍ بمفارقته لَهُ أولى من آخر سواهُ فَثَبت أَنه إِنَّمَا فَارقه فى كَونه عَالما لِمَعْنى مَا وَوَجَب ايضا ان يكون لله تَعَالَى فى مُفَارقَة الْجَاهِل معنى اَوْ صفة بهَا فَارقه فَزعم أَنه إِنَّمَا فَارقه لحَال كَانَ عَلَيْهَا فَأثْبت الْحَال فى ثَلَاثَة مَوَاضِع أَحدهَا الْمَوْصُوف الذى يكون مَوْصُوفا لنَفسِهِ فَاسْتحقَّ ذَلِك الْوَصْف لحَال كَانَ عَلَيْهَا والثانى الْمَوْصُوف بالشىء لِمَعْنى صَار مُخْتَصًّا بذلك الْمَعْنى لحَال وَالثَّالِث مَا يسْتَحقّهُ لَا لنَفسِهِ وَلَا لِمَعْنى فَيخْتَص بذلك الْوَصْف دون غَيره عِنْده لحَال وأحوجه الى هَذَا سُؤال معمر فى الْمعَانى لما قَالَ إِن علم زيد اخْتصَّ بِهِ دون عمر ولنفسه اَوْ لِمَعْنى اولا لنَفسِهِ اولا لِمَعْنى فان كَانَ لنَفسِهِ وَجب ان يكون لجَمِيع الْعُلُوم بِهِ اخْتِصَاص لكَونهَا علوما وان كَانَ لِمَعْنى صَحَّ قَول معمر فى تعلق كل معنى بِمَعْنى لَا الى نِهَايَة وان كَانَ لَا لنَفسِهِ وَلَا لِمَعْنى لم يكن اخْتِصَاصه بِهِ أولى من اخْتِصَاصه بِغَيْرِهِ وَقَالَ ابو هَاشم انما اخْتصَّ بِهِ لحَال وَقَالَ اصحابنا ان علم زيد اخْتصَّ بِهِ لعَينه لَا لكَونه علما وَلَا لكَون زيدكما

1 / 181