443

El Libro Único en la Gramática del Corán Glorioso

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Editorial

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Ayubíes
وقيل: القَصَصُ: القرآن، أي: لكم في القرآن حياة للقلوب (١).
﴿يَاأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ منادى منصوب، أي: يا ذوي العقول. يقال في الرفع: (أولو) بالواو، وفي الجر والنصب (أولي) بالياء. وأولو: جمعٌ واحده (ذو) من غير لفظه، وليس له واحد من لفظه. والالباب: جمع لبٍّ.
﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ أي: أوضحت لكم ما في القصاص من استبقاء الأرواح وحفظ الأنفس، لعلكم تعملون عمل أهل التقوى في المحافظة على القصاص والحكم به.
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (١٨٠)﴾:
قوله ﷿: ﴿كُتِبَ﴾ فعل مبني للمفعول، والمسند إليه محذوف تدل عليه الوصية، أي: كتب عليكم الإيصاء، فالإيصاء هو العامل في ﴿إِذَا﴾.
فإن قلتَ: هل يجوز أن يكون العامل في ﴿إِذَا﴾ ﴿كُتِبَ﴾، كما زعم بعضهم (٢)؟ قلت: لا؛ لأنَّ الكتاب لَمْ يُكتب على العبد وقت موته، وإنما هو شيء قد ذكر في اللوح المحفوظ، إلَّا على تَأويل ونَأْيٍ (٣).
ومعنى ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾: أي إذا دنا منه، وظهرت أماراتُه ومقدماته.
﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾: أي مالًا كثيرًا، واختلف في جواب الشرط، فزعم

(١) الكشاف ١/ ١١١.
(٢) هو ابن عطية ٢/ ٦٦، والعكبري ١/ ١٤٦ قال، والمراد بحضور الموت حضور أسبابه ومقدماته، وذلك هو الوقت الذي فرضت فيه الوصية.
(٣) كذا أيضًا رد مكي في المشكل ١/ ٨٤ تعلق (إذا) بـ (كتب) وذكر التعليل نفسه ثم قال: فالإيصاء هو الذي يبهون عند حضور الموت، فهو العامل في (إذا).

1 / 443