431

El Libro Único en la Gramática del Corán Glorioso

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Editorial

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Ayubíes
حال عدوًّا كان أو غيرْ عَدوٍ (١).
﴿إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (١٦٩)﴾:
قوله ﷿: ﴿إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ﴾ بيان لوجوب الانتهاء عن اتّباعِه، وظهور عداوته، أي: لا يأمركم بخير قط.
و﴿وَأَنْ تَقُولُوا﴾: في موضع جر عطفًا على ما عملت فيه الجار وهو ﴿بِالسُّوَءَ﴾، أي: وبأن تقولوا.
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (١٧٠)﴾:
قوله ﷿: ﴿بَلْ نَتَّبِعُ﴾ بل: للإضراب عن الأول، أي: لا نتبع المُنْزَل بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا، فإنهم كانوا خيرًا منا وأعلمَ.
و﴿أَلْفَيْنَا﴾: بمعنى وجدنا، بشهادة قوله: ﴿بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ (٢). ولامه واو؛ لأنَّ الأصل فيما جُهل من اللامات أن يكون واوًا إلَّا إذا سمع فيه الإضجاع (٣).
و﴿أَلْفَيْنَا﴾: فعل يتعدى إلى مفعول واحد، وقد يتعدى إلى اثنين، وكلاهما هنا محتمل.
﴿أَوَلَوْ كَانَ﴾: الهمزة للاستفهام بمعنى الرد والتعجب، والواو للعطف، وجواب ﴿لَوْ﴾ محذوف دل عليه ﴿نَتَّبِعُ﴾، والمعنى: أيتبعونهم ولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئًا من الدين ولا يهتدون للصواب؟

(١) قال أبو البقاء ١/ ١٣٩: لأنه إذا فتح الهمزة صار التقدير: لا تتبعوه لأنه لكم، واتباعه ممنوع وإن لَمْ يكن عدوًا.
(٢) سورة لقمان، الآية: ٢١.
(٣) انظر التبيان ١/ ١٤٠، والإضجاع: الإمالة، وهي أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة وبالألف نحو الياء، ويسمى أيضًا: البطح، وربما قيل له: الكسر. انظر النشر ٢/ ٣٠.

1 / 431