394

El Libro Único en la Gramática del Corán Glorioso

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Editor

محمد نظام الدين الفتيح

Editorial

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Ayubíes
للخطاب التي لا موضع لها من الإعراب.
و﴿قَدْ خَلَتْ﴾: نعت لأمة، وكذلك ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ في موضع النعت أيضًا، ويجوز أن يكون حالًا من المستكن في ﴿خَلَتْ﴾، وأن يكون مستأنفًا.
و﴿مَا﴾ موصولة، أو مصدرية. قيل: والمعنى أن أحدًا لا ينفعه كَسْبُ غيره متقدمًا كان أو متأخرًا، فكما أن أولئك لا ينفعهم إلا كسبهم، فكذلك أنتم لا ينفعكم إلا كسبكم (١).
﴿وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: مستأنفة، و(ما) أيضًا موصولة، أو مصدرية، والمعنى: أنكم لا تؤاخَذون بسيئاتهم، كما لا تنفعكم حسناتُهم.
﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٣٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿تَهْتَدُوا﴾ مجزوم على جواب شرط محذوف، أي: إن تكونوا هودًا أو نصارى تهتدوا.
﴿قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾: انتصب ﴿مِلَّةَ﴾ بفعل مضمر دل عليه قوله: ﴿كُونُوا﴾، والتقدير: اتبعوا ملة إبراهيم، لأن قوله: ﴿كُونُوا﴾ معناه: اتبعوا اليهودية والنصرانية (٢).
وقيل: بل نتبع ملةَ إبراهيم. وقيل: بل نكون ملةَ إبراهيم، أي: أهل ملته، كقوله: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (٣).

(١) الكشاف ١/ ٩٦.
(٢) هذا على أنه خطاب للكفار، وهو قول أبي عبيدة في المجاز ١/ ٥٧.
(٣) سورة يوسف، الآية: ٨٢. والقولان نص عليهما الفراء ١/ ٨٢، والزجاج ١/ ٢١٣، والطبري في التفسير ١/ ٥٦٤. وهذا على أنه من كلام المؤمنين.

1 / 394