318

El Faqih y el Mutafaqqih

الفقيه و المتفقه

Editor

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

Editorial

دار ابن الجوزي

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢١ ه

Ubicación del editor

السعودية

وَقَالَ عُمَرُ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ فِي سَفَرٍ ثُمَّ يَرْتَجِعُهَا فَيَبْلُغُهَا الطَّلَاقُ وَلَا تَبْلُغُهَا الرَّجْعَةُ، حَتَّى تَحِلَّ وَتُنْكَحَ: أَنَّ زَوْجَهَا الْآخَرُ أَوْلَى بِهَا إِذَا دَخَلَ بِهَا، وَقَالَ عَلِيٌّ: هِيَ لِلْأَوَّلِ أَبَدًا وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَقَالَ عُمَرُ فِي الَّذِي يَنْكِحُ الْمَرْأَةَ فِي الْعِدَّةِ وَيَدْخُلُ بِهَا: أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ لَا يَنْكِحُهَا أَبَدًا، وَقَالَ عَلِيٌّ: يَنْكِحُهَا بَعْدُ وَاخْتَلَفُوا فِي الْأَقْرَاءِ، وَأَصَحُّ ذَلِكَ أَنَّ الْأَقْرَاءَ: الْأَطْهَارُ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِعُمَرَ: مُرْهُ - يَعْنِي: ابْنَ عُمَرَ - يُطَلِّقُهَا فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّهَا فِيهِ، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ، فَلَمَّا سَمَّاهَا النَّبِيُّ ﷺ عِدَّةً كَانَ أَصَحَّ الْقَوْلِ فِيهَا، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، سَمَّى الْأَطْهَارَ الْعِدَّةَ "
أنا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارٍ الْمَدِينِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا ابْنُ عَائِشَةَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " لَيْسَ أَحَدٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا وَأَنْتَ آخِذٌ مِنْ قَوْلِهِ وَتَارِكٌ فَإِنِ اسْتَوَى دَلِيلُ الْقَوْلَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ مِنْ أَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ رُجِّحَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ عَنِ الْآخَرِ بِكَثْرَةِ الْعَدَدِ، فَإِنْ كَانَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ، وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ أَقَلُّهُمْ قُدِّمَ الْأَكْثَرُ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: عَلَيْكُمْ ⦗٤٤٢⦘ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ فَإِنِ اسْتَوَيَا فِي الْعَدَدِ وَكَانَ عَلَى أَحَدِهِمَا إِمَامٌ، وَلَيْسَ عَلَى الْآخَرِ إِمَامٌ، قُدِّمَ الَّذِي عَلَيْهِ الْإِمَامُ "

1 / 441